الصفحة 27 من 38

وبعض الأولياء قد يستخدم أسلوبًا مغايرًا فهو لا يرفض الخاطب ، ولكنه بحيلته ومكره ودهائه يجعل الفتاة المسكينة هي التي يؤجل الزواج من أجل غاية خسيسة ، ومغزىً فاضح ، فتراه يذكرها بما أنفقه عليها طول بقائها وأثناء دراستها ويمن بذلك عليها ، ويلاطفها بالكلام العذب ويستعطف قلبها الطيب الرقيق ، فيطلب منها أن تبقى معه إلى السنة القادمة ، من أجل مساعدة أمها أو تعليم إخوانها ، أو غير ذلك من الحيل الماكرة ، كل ذلك من أجل الاستيلاء على راتب الموظفة التي تكد وتتعب ويأتي الظلمة ويأكلون ذلك بغير حساب لشعور من تعب من اجل الحصول عليه ، وكل ذلك أيضًا حبًا في الدنيا وزينتها ، فكم ستعيش أيها الأب القاسي ، ستين سنة أو أكثر من ذلك أو أقل ، ثم أين المصير ؟ إنها حفرة طولها مترين ، وعرضه نصف متر ، فماذا أعددت لها ؟

قال صلى الله عليه وسلم: [ اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ] ( متفق عليه ) ، وقال عليه الصلاة والسلام: [ يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله ، فيرجع اثنان ويبقى واحد ، يرجع أهله وماله ويبقى عمله ] ( متفق عليه ) ، فما الفائدة التي جناها الآباء من تلك النقود التي جمعوها من جراء ظلم البنات ؟ وأي عمل خرجوا به من هذه الدنيا وهم على تلك الحال المخزية من آكل لأموال البنات ؟ وظلم وجور وتعد لحدود الله تعالى بعضلهم للبنات ؟ .

وقال صلى الله عليه وسلم: [ تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة ، إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض ] ( رواه البخاري ) ، وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يارسول الله ، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله ، وأحبني الناس ، فقال: [ ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ] ( رواه بن ماجة وغيره وقال النووي حديث حسن ) .

4-عدم كفء الخاطب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت