الصفحة 2 من 18

إنني أرى أنه يتعين على أهل الخير عمل الكثير، وتطوير التعامل مع هذا الحدث بما يليق به. الواجب أن تهتم المرأة والرجل ومؤسسات الإصلاح في كل البلاد الإسلامية بهذا الموسم العظيم؛ فتعمل جاهدة على استثمار كل دقيقة منه.. إنه من الخسارة أن تذهب الداعية للحج ولا تضع في ذهنها مثلًا بث الخير في النفوس بالكلمة الطيبة والوجه الباسم والحرص المخلص على معنويات صاحباتها في هذه الرحلة الإيمانية المباركة.

ليس بالضرورة أن يكون كل وقت الرحلة دروسًا ومواعظ، بل يكون فيه وقت للّقاءات الاجتماعية الناضجة التي تقرب النفوس وتعزز التعارف لمستقبل علاقات إيمانية طيبة يتم فيها التعاون على نشر الخير، وأيضًا يكون للصلاة وقراءة القرآن والقراءة في الكتب النافعة نصيب، ويكون أيضًا فيه فرص للتخفيف عن النفوس بالمسابقات الثقافية والبرامج المختلفة..

تتجلى في موسم الحج العظيم معاني التوحيد الخالص في أروع صوره، وتظهر فيه من أسرار هذا الدين وشموليته ما فيه زيادة لإيمان أولي الألباب، ففي حجة الوداع كان ملفتًا للنظر وصية الرسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء خيرًا والتذكير بحقوقهن ومكانتهن، وهذا التوجيه في هذه المناسبة الحاشدة (التي حضرها أكثر من مئة ألف) فيه بيان للمسلمين في كل زمان ومكان أن هذا الدين هو الذي تجد فيه المرأة كل ما تحلم به من تكريم، وإعلان عالمي لحقوق المرأة دونه كل إعلان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت