الصفحة 35 من 117

لهذه القبة تصميم معماري فريد وإن كان يردد صدى المثمن الذي تقوم عليه قبة الصخرة المجاورة ففي كل ركن من أركان المثمن أربعة أعمدة مدمجة فيما عدا الجهة الجنوبية التي بها ثلاثين عمودًا فقط وتحمل الأعمدة ثمانية عقود مدببة سدت فتحاتها بالرخام فيما عدا ضلع واحد في الناحية الجنوبية شيد به محراب حجري تبرز حنيته من الخارج ويقابله ضلع آخر في الناحية الشمالية فتح به باب الدخول إلى القبة وبعد تحويل أعلى المثمن إلى دائرة شيدت خوذة القبة.

قبة النبي:

داخل المسجد الأقصى المبارك غربي قبة الصخرة أنشأها الأمير محمد بك صاحب لواء غزة والقدس 1538م زمن السلطان العثماني سليمان القانوني، وهو محراب رخامي لا يرتفع عن الأرض كثيرًا وقد شيد بالرخام على هيئة مستطيل في نهايته شكل ثلاثي الأضلاع أكثر ارتفاعًا من بقية المستطيل.

وفي عام 1261هـ (1845م) قام السلطان عبد المجيد ابن محمود بتشييد قبة فوق هذا المحراب وهي عبارة عن مثمن قاعدته من ثمانية أعمدة رخامية رشيقة تحمل ثمانية من العقود الحجرية المدببة كانت نهايتها بمثابة رقبة القبة التي شيدت خوذتها فوقها

-قبة يوسف: (587 هـ/ 1191م) :

على بعد مائة متر من قبة الصخرة إلى الجنوب بين قبة المدرسة النحوية ومنبر برهان الدين كان بعض الباحثين غير المحققين يظنون أن صلاح الدين قد أسس هذه القبة عوضًا عن أخرى قديمة هدمها الصليبون أثناء احتلالهم للقدس. ولكن هذا غير صحيح، حيث أن هذه القبة عثمانية، وقد تم بناؤها خلال العصر العثماني في عام 1092هـ (1681م) ، وسميت قبة يوسف تيمنًا وتذكارًا بيوسف بن أيوب السلطان الناصر صلاح الدين.

تقوم هذه القبة على بناء مربع تألف قاعدته من عمودين رخاميين رشيقين وجدار في ناحية القبلة ومن ثم فهي عبارة عن ثلاثة عقود مفتوحة وجدار مسدود وبوسط هذا الجدار حنية صغيرة تشبه المحاريب المجوفة وبداخلها نص على لوح يحمل اسم صلاح الدين الأيوبي، وهذا اللوح مأخوذ من برج بناه السلطان صلاح الدين على سور المدينة عند خندق، وهو موجود هنا كتذكار لصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت