فهرس الكتاب
1 -الرواق الشمالي:
اكتمل بناء هذا الرواق على مدى أكثر من قرن ونصف من الزمان تعاقب خلالها أمراء وسلاطين الدولتين الأيوبية والمملوكية على تشيد مكوناته الحالية وقد بدأ الملك المعظم عيسى بإنشاء الجزء الغربي منه الواقع إلى الغرب من باب العتم وذلك في عام 610هجري (1213م) وجاء بعد ذلك ابنه نجم الدين يوسف الذي شغل في دولة المماليك وظيفة نائب القدس وناظر الحرمين الشريفين ليكمل الجزء الذي يمتد بين باب الحطة وباب العتم وذلك في عام 6949هـ (1294م) .وخلال عهد السلطان الملك الناصر محمد قام الأمير الشهير علم الدين سنجر الشجاعي وكان من المغرمين بالعمارة بإنشاء الجزء الواقع في الركن الشمالي الغربي للحرم القدسي وذلك على حدود عام 715هـ (1315م) .
أما آخر أجزاء الرواق فهي من إنشاء السلطان المملوكي الأشرف شعبان بن حسين وذلك في سنة 769هـ (1367م) ويمتد هذا الجزء في المسافة الواقعة بين باب الأسباط وباب حطة وقد حرص البناة المتعاقبون على أن يجعلوا هذا الرواق من دعامات حجرية ضخمة تحمل عقودًا مدببة ينجم عن تقاطعها تغطيات على هيئة أقبية متقاطعة مع تبليط أرضيتها بالأحجار.
وقد كان على العثمانيين أن يسدوا بين العقود وبعضها البعض بحوائط لتوفير أماكن لإيواء الفقراء الواردين إلى القدس إلى أن تمت إزالة هذه الحوائط القاطعة في عام 1341هـ (1922م) ليعود الرواق الشمالي إلى تصميمه الأصلي.
2 -الرواق الغربي:
شرع في إنشاء أروقة هذا الجانب من المسجد في بداية القرن الثامن الهجري ولم يصل هذا القرن إلى نصفه الأول إلا وكان البناء قد اكتمل وتشبه الأروقة الغربية نظيرتها الشمالية إذ تتألف من دعامات حجرية ضخمة تمتد في نهايتها عقود مدببة لترتكز على سور المسجد ويؤدي التقاء هذه العقود مع بعضها إلى نشأة تغطيات للأروقة بعنصر القبو المتقاطع وقد استخدمت بلاطات من الحجر في تمهيد أرضية الأروقة التي تبدو مرتفعة قليلًا عن ساحة المسجد وكانت الإدارة العثمانية قد سدت عقود هذه الأروقة لاستخدامها في إيواء الفقراء من زوار القدس إلى أن تمت إزالة الحوائط الدخيلة في عام 1314هجري) 1922م).
ومن المعروف أن حلقات العلم كانت تعقد داخل هذه الأروقة المطلة على ساحة المسجد ويعود الفضل في بدء البناء لهذه الأروقة إلى الأمير المملوكي بلفاق بن جفان الخوارزمي الذي شرع في تشيد الجزء الممتد من باب الغوانمة إلى باب الناظر وأتمه في عام 707هجري (1307م) أي خلال سلطنة الملك الناصر محمد ابن قلاوون وبعد ست سنوات قام الأمير شرف الدين موسى بن حسن الهدباني بتعمير الأجزاء الواقعة بين باب السلسة وباب المغاربة أما آخر أجزاء الأروقة فقد شيدت في عام 737 هجري (1337م) في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون وهي الواقعة بين باب السلسة وباب القطانين [1] .
3 -إيوان السلطان محمود: أنشئ 1223هجري (1808م (
الموقع: داخل المسجد القدسي الشريف من ناحية الشمال على مقربة من باب العتم المنشئ: السلطان العثماني محمود الثاني بن عبد الحميد،
وكان القصد من إنشاء هذا الإيوان الذي يعرف أيضًا بقبة العشاق هو تخليد اسم السلطان وإبراز اهتمامه بعمارة المسجد القدسي طلبًا للثواب والمغفرة وتصميم هذا الإيوان غير مسبوق فهو يحتل مساحة مربعة شيدت أركانها أربع دعامات حجرية مربعة المقطع وهي تحمل أربعة من العقود الحجرية
عن أحمد الصاوي: القدس مقدسات لا تمحي، سيد حسين العفاني تذكير النفس بحديث القدس: واقدساه ج 1 ص 31