الصفحة 42 من 117

تقع في منتصف الحد الشمالي لصحن الصخرة المشرفة، تم إنشاء البائكة هذه البائكة في عصر المماليك البحرية وقد أمر بنشيدها السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في عام 721هجري (1331م) وهي بائكة صغيرة مؤلفة من عمودين رخاميين تكنفهما دعامتان حجريتان وهي بائكة من ثلاثة عقود حجرية مدببة الأوسط منها أعلى ارتفاعًا وأكثر سعةً من العقدين الجانبين وقد ازدان أعلى البائكة بزخارف هندسية بسيطة محفورة بشكل غائر، ويبلغ ارتفاعها 7.5، وسلمها الحجري يقوم على مرحلة واحدة ودرجاته تسع.

6 -البائكة الشمالية الغربية:

تقع على الطرف الغربي لصحن الصخرة (الواقعة في قلب المسجد الأقصى المبارك) في جهته الشمالية، شيدت هذه البائكة في نهاية عصر دولة المماليك البحرية وذلك في عهد السلطان الأشرف شعبان بن حسين بن قلاوون في سنة 778هـ (1376م) وقد جرى تجديدها في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني.

وتتألف هذه البائكة من دعامتين حجريتين بينهما عمودان رخاميان وعقود البائكة الثلاثة مدببة وقد حرص المعمار على أن يكون العقد الأوسط منها أعلى ارتفاعًا وأكثر اتساعًا من العقدين الجانبين كما زخرف أعلى البائكة بصف من المقرنصات الحجرية.

7 -البائكة الغربية:

على الحد الشرقي لصحن الصخرة، من المرجح إن الآمر بإنشاء هذه البائكة هو الأمير أبو القاسم أنوجور بن الإخشيد وكان ذلك في عام 340 هـ (952م) وذلك في وقت لاحق لإنشاء البائكة السابقة وقاعدة هذه البائكة مؤلفة من ثلاثة أعمدة رخامية على جانبيها من الخارج دعامتان حجريتان مبنيتان وهي جميعًا تحمل أربعة عقود حجرية مدببة وقد زخرف أعلى البائكة بزخارف من مربعات حجرية غائرة تشبه الموجودة في البائكة الشرقية وقد تم تجديد هذه البائكة في عصر الظاهر لإعزاز دين الله الفاطمي بعد الزلزال الذي ضرب القدس، سلمها تبلغ درجاته أربعا وعشرين درجة، توصل الصاعد إلى صحن الصخرة من ساحة المسجد الغربية.

البائكة الجنوبية الغربية:

تقع على المحيط الغربي لصحن الصخرة (الواقعة في قلب المسجد الأقصى المبارك) في جهته الجنوبية، وهي الأحداث بين بوائك المسجد، إذ تم تشيدها بأمر من السلطان المملوكي الأشراف قايتباي في عام 877هـ (1473م) وكان المشرف على عمارتها ناظر الحرمين الشريفين الأمير ناصر الدين محمد النشاشيبي، وتتألف هذه البائكة من ثلاثة عقود مدببة متساوية في الارتفاع والسعة وصنجاتها على هيئة مخدات متلاصقة واتخذت أرجل العقود ذات الشكل وقد زين أعلى كل عمود بشكل قناة محفورة في الحجر تعرف في مصطلح العمارة المملوكية باسم جفت لاعب، ويبلغ ارتفاع البائكة 7م، ويوصل إليها سلم حجري، درجاته أربع وعشرون درجة. وفي الحائط الشمالي للركبة الشمالية يوجد محراب صغير الحجم لعل تاريخ نقشه يعود إلى العهد العثماني. [1] .

المصاطب:

اشتهر المسجد الأقصى بحلقات العلم، ولكثرة المدرسين وطلبة العلم، اتخذ المدرسون المصاطب التي هُيِّئَتْ ليجلس عليها الطلاب للاستماع إلى الدروس خاصة في فصل الصيف لاعتدال الجو هناك، وتقدر عدد المصاطب في ساحات المسجد الأقصى بقرابة الثلاثين مصطبة، والتي لها محاريب من بناء حجري مستطيل الشكل لجلوس الشيخ أمام طلبته وتلاميذه، أنشئ بعضها في العصر المملوكي وغالبها في العصر العثماني.

والمصاطب غالبًا ما تكون مربعة الشكل، أو مستطيلة، وترتفع عن الأرض بدرجة أو درجتين، وبناؤها من الحجارة، ومن أشهرها مصطبة البصيري شرقي باب الناظر، وكانت تستعمل للتدريس،

عن أحمد الصاوي: القدس مقدسات لا تمحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت