فهرس الكتاب
بدراسة النص الأول الوارد في سفر الملوك الأول نجده يحدد طول البيت الهيكل بأنه ستون ذراعًا وعرضه عشرون ذراعًا كما يحدد سمكه أي ارتفاع الهيكل بثلاثين ذراعًا 30 ذراعًا، كما يوضح أن الهيكل يتقدمه رواق طوله عشرون ذراعًا مساويًا لعرض الهيكل وعرضه عشر أذرع، ولم يحدد ارتفاع الرواق في هذا النص.
أما النص الثاني الوارد في سفر أخبار الأيام الثاني فيحدد طول الهيكل بستين ذراعًا وعرضه بعشرين ذراعًا، كما ورد بالنص الأول ولم يذكر الارتفاع كما يحدد مقاسات الرواق الذي يتقدم الهيكل بأن طوله عشرين ذراعًا ولم يحدد عرضه وحدد ارتفاع الرواق بمائة وعشرين ذراعا 120 ذراعًا.
وبالجمع بين ما ورد في النصين السابقين يتضح لنا أن مقاسات الهيكل والرواق الذي يتقدمه كما يلي:
1 -طول البيت الهيكل 60 ذراعًا وعرضه 20 ذراعا وارتفاعه 30 ذراعًا.
2 -طول رواق المدخل الذي يتقدم الهيكل 20 ذراعًا مساويًا لعرض الهيكل، وعرض الرواق 10 أذرع وارتفاعه 120 ذراعًا.
أن ما يلفت النظر هنا أن ارتفاع الهيكل هو ثلاثين ذراعًا أي حوالي 15 مترا تقريبًا، وأن ارتفاع الرواق الذي يتقدمه هو 120 ذراعًا؛ أي حوالي 60 مترًا تقريبًا؛ وهو ما يمثل تناقضًا معماريًّا وهندسيًّا واضحًا؛ لأنه لا يمكن للرواق الذي يعتبر بمثابة مدخل للهيكل أن يكون ارتفاعه أربعة ضعاف ارتفاع الهيكل نفسه، وهو ما يتنافى مع كافة التصميمات المتعارف عليها في كل المباني الأثرية والتاريخية القديمة.
لقد أدَّى هذا التناقض الواضح غير المبرر بين ارتفاع مدخل الهيكل 120 ذراعًا، وارتفاع مبنى الهيكل نفسه 30 ذراعًا إلى أن يعترف بذلك أحد الباحثين الغربيين (اليهود؟؟) وهو"توني باديللو"TONY BADILLO حيث يقول: