دراسة وتمهيد لمعجم عربي- إنجليزي.
د.المولودي بن إسماعيل عزيز
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد.
فأنزل الله القرآن الكريم على نبيه الأمين محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وليحررهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد. والوحي وإن نزل في صحراء العرب وبلسانهم العربي، إلا أنه موجه إلى البشرية جمعاء لتهتدي بهديه وتتبع تعاليمه، قال الله تعالى: { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون } (سبإ: 28) ؛ ولأن كتاب الله منهج حياة المسلمين، وشريعة الله في كل ما يهم دينهم ودنياهم من عقائد وعبادات وأخلاق ومعاملات وغيرها، فإن الاستفادة من تعاليمه والعمل بأوامره والبعد عن نواهيه تتطلب فهمه وبيان معانيه وتدبر آياته لقوله تعالى: { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب } (ص: 29) ، وقوله تعالى: { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها } (محمد: 24) . وتزداد أهمية تفسير القرآن وفهمه في إطار ترجمة معانيه إلى اللغات الأجنبية ليكون أداة طيعة في أيدي المسلمين غير العرب من شعوب الأرض التي لا تعرف اللغة العربية، فقد يبقى كتاب الله مغلقًا أمامها، وهي التي تفتقر إلى معارف أهل اللسان العربي الذي نزل به القرآن، وما يستندون إليه في فهمه من سليقة وبيان. وتدبر القرآن أو"تثويره"يبدأ في رأي كثير من علماء المسلمين بالعلوم اللفظية التي تهتم"بتحقيق"معاني ألفاظ القرآن الكريم وبيان مقاصدها. وفي هذا السياق، تقوم الدراسة الحالية بتحليل ظاهرة المشترك اللفظي- وهي جانب من جوانب دراسة دلالة الألفاظ- في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية، وذلك من خلال نماذج ترجمية مختلفة. وتهدف الدراسة إلى استقصاء