فهرس الكتاب
-وسمي القرآن مثاني: لأن القصص تثني فيه. و قيل: السبع المثاني: أكرمناك بسبع كرامات: الهدي والنبوة، والرحمة، والشفاعة، والولاية، والتعظيم، والسكينة. وقال: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) ـالنحل: 44 ـ
-وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) ـسبأ: 28 ـ.+
-وقال تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) ـالأعراف: 158 ـ
-قال القاضي: فهذه من خصائصه.
-وقال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ـإبراهيم: 4 ـ فخصهم بقومهم، و بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلى الخلق كافة، كما قال - صلى الله عليه وسلم: [بعثت إلى الأحمر و الأسود] .
-وقال تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا) ـالأحزاب: 6).
-قال أهل التفسير: (أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) : أي ما أنفذه فيهم من أمر فهو ماض عليهم كما يمضي حكم السيد على عبده.
-وقيل: اتباع أمره أولى من اتباع رأي النفس. (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) ، أي هن في الحرمة كالأمهات، حرم نكاحهن عليهم بعده، تكرمة له وخصوصية، و لأنهن له أزواج في الآخرة.
-وقد قرىء: و هو أب لهم. و لا يقرأ به الآن لمخالفته المصحف.
-وقال الله تعالى: (وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) ـالنساء: 113 ـ
قيل: فضله العظيم بالنبوة. و قيل: بما سبق له في الأزل. وأشار الواسطي إلى أنها إشارة إلى احتمال الرؤية التي لم يحتملها موسى، صلى الله عليهما.