ومن نافلة القول بيان أن المواضعة واردة في الحالات جميعها سواء توفر شرط المشابهة بين الدلالتين الاصطلاحية واللغوية أم لم يتوفر، غير أنها تؤدي في الحالة الأخيرة إلى وضع مصطلحات خلال مدلولها من أيّ سمة تمت بصلة إلى أيّ صفة من صفات المفهوم أو المرجع المراد تسميته، كأن"يضيق العالم بالأمر ذرعا فيضع للنبات اسما لا معنى له: كلفظة لوازا (Loasas) الدالة على زهرة معروفة، فإنّها لا معنى لها، وقد ركبّها العالم النباتي أدنسون من حروف وردت على خاطره عفوًا (6) "وينبغي أن يقبل هذا بدون جدال كما يؤكد ذلك سمر روحي الفيصل قائلًا"المصطلح لفظ اصطُلح أو اتّفق على أدائه مفهومًا محدّدًا، ولا مشاحة في الاصطلاح كما قالت العرب، أي لا مجادلة فيما تعارفوا عليه. أو أنه ما دام هناك اتفاق حول أداء اللفظ مفهومًا محدّدًا فلا سبيل إلى الاختلاف حول ما إذا كان هذا اللفظ دقيقًا في الدلالة على المفهوم أو غير دقيق لأن الذهن سينصرف إلى المفهوم المتفق عليه ولن ينصرف إلى غيره" (7) .
ولا يخفى ما للمواضعة من أهمية بالغة في تفعيل عملية وضع المصطلحات وإيجاد المقابلات العربية، غير أن اللجوء إلى هذه الفنية يكاد يكون منعدما في الاصطلاح العلمي العربي ما دام المصطلحي يتوسل في الوضع بصورة المصطلح اللسانية ليحجب عن نفسه ما تتيحه المواضعة من إمكانات في توليد المصطلح. فمصطلحات"التركيب الضوئي"و"الرطوبة المائية"و"الرطوبة الزجاجية"و"التكاثر النباتي"والتوالد الجنسي وغيرها لا حصر له، كلها مصطلحات مترجمة ترجمة حرفية عن المصطلحات التالية: