الصفحة 2002 من 4873

وقال جابر: لسنا ننوي إلا الحج ، لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ * (وأتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) * فجعل المقام بينه وبين البيت.

فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين * (قل هو الله أحد) * و * (قل يا أيها الكافرون) *.

ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا ، فلما دنا من الصفا قرأ * (إن الصفا والمروة من شعائر الله) *"أبدأ بما بدأ الله به"فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت ، فاستقبل البيت ووحد الله وكبره وقال:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، لا إله إلا الله وحده ، نصر عبده ، وهزم الاحزاب وحده"ثم دعا بين ذلك ، قال مثل ذلك ثلاث مرات ، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصب قدماه إلى بطن الوادي حتى إذا صعدنا مشى ، حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا ، حتى إذا كان آخر طوافه على

المروة قال:"إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة ، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة"فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله لعامنا هذا أو لابد أبد"فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الاخرى وقال:"دخلت العمرة في الحج"."

مرتين ،"لا بل لابد أبد".

وقدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم فوجد فاطمة من حل ولبست ثيابا صبيغا وأكتحلت ، فأنكر ذلك عليها فقالت: أبي أمرني بهذا ، قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله فيما ذكرت عنه ، قال: أخبرته إني أنكرت ذلك عليها فقال:"صدقت صدقت"، قال:"ما قلت حين فرضت الحج"؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك ، قال:"فإن معي الهدي فلا تحل".

قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة ، قال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي ، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج ، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة ، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية ، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت