(128) حدثنا مالك بن مغول وسفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء قال قال عبد الله: ليأتين على الناس زمان يغبط الرجل فيه بقلة حاذه كما يغبط بكثرة ماله وولده ، فقالوا: يا أبا عبد الرحمن ! فما خير مال الرجل يومئذ ؟ قال: فرس صالح وسلاح صالح
يزولان مع العبد حيث زال.
(129) حدثنا عيسى بن يونس عن الاعمش عن أبي ظبيان قال: غزا أبو أيوب أرض الروم فمرض فقال: إذا أنا مت فإن صافقتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم.
(130) حدثنا عيسى بن يونس عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني أبو سلام الدمشقي عن خالد بن زيد قال: كنت رجلا راميا فكان يمر بي عقبة بن عامر فيقول: يا خالد اخرج بنا نرمي فلما كان ذات يوم أبطأت عنه فقال: يا خالد تعال أخبرك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي به ومنبله وليس اللهو إلا في ثلاث: تأديب الرجل فرسه وملاعبته أهله ورميه بقوسه ونبله ومن ترك الرمي بعد ما علمه فهي نعمة تركها أو كفرها".
(131) حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق أخبرني أبي عن رجال من بني سلمة قالوا: لما صرف معاوية عينه التي تمر على قبور الشهداء فأضربت عليهما يعني على قبر عبد الله بن عامر بن حرام وعلى قبر عمرو بن الجموح فرز قبراهما فاستصرخ عليهما فأخرجناهما يتثنيان تثنيا كأنهما ماتا بالامس ، عليهما بردتات قد غطى بهما على وجهيهما ، وعلى أرجلهما شئ من نبات الارض.
(132) حدثنا وكيع عن سفيان عن الاسود بن قيس عن نبيح عن جابر قال قال لي أبي عبد الله: أي بني لولا نسيات أخلفهن من بعدي من بنات وأخوات لاحببت أن أقدمك أمامي ولكن كن في نظار المدينة قال: فلم ألبث أن جاءت بهما عمتي قتيلين يعني أباه وعمه قد عرضتهما على بعير.
(1 / 128) يزولان معه: يكونان معه حيث سار يسير بهما أي يقضي وقته في الجهاد.
(1 / 129) وقد استشهد في معركة قرب القسطنطينية فدفن أقرب ما يكون إلى أرض العدو في أبعد مكان وصلت إليه خيل المسلمين وجيشهم الذي كان فيه.
(1 / 130) منبله: الذي يناوله للرامي.
ليس اللهو: أي ليس مقبولا.
ورميه بقوسه: أي تدربه على الرماية.
(1 / 113) وهذه تكرمة من رب العالمين للشهداء.
(1 / 132) نسيات: نسوة صغيرات السن.
نظار المدينة: حراسها.
أقدمك أمامي: اخرجك قبلي إلى الجهاد [ * ]