(192) في إمام السرية يأمرهم بالمعصية ، من قال: لا طاعة له (1) حدثنا وكيع قال ثنا الاعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الانصار ، فأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، قال: فأغضبوه في شئ فقال: اجمعوا لي حطبا ، فجمعوا له حطبا ، قال: أوقدوا نارا ، فأوقدوا نارا ، قال: ألم يأمركم أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قالوا ، بلى ، قال: فدخلوها ، قال: فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار ، قال فبينما هم كذلك إذ سكن غضبه وطفئت النار ، قال: فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال:"لو دخلوها ما خرجوا منها ، إنما الطاعة في المعروف".
(2) حدثنا محمد بن بشر قال ثنا عبيد الله عن نافع أن عبد الله حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال:"السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية ، فمن أمر بمعصية فلا سمع له ولا طاعة".
(3) حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علقمة بن محرز على بعث أنا فيهم ، فلما أنتهى إلى رأس عرانة أو كان ببعض الطريق أستأذنته طائفة من الجيش فأذن لهم وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي ، فكنت فيمن غزا معه ، فلما كان ببعض الطريق أوقد القوم نارا ليصطلوا أو ليصنعوا عليها صنيعا ، وقال عبد الله وكانت فيه دعابة: أليس لي عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا: بلى ، قال: فما أنا آمركم بشئ إلا صنعتموه ؟ قالوا: نعم ، قال: فإني أعزم عليكم ألا تواثبتم في هذه النار ، فقام ناس فتحجزوا ، فلما ظن أنهم واثبون قال: أمسكوا على أنفسكم ، فإنما أمزح معكم ، فلما قدمنا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه".
(4) حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا طاعة لبشر في معصية الله".
(5) حدثنا ابن نمير قال ثنا الاعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لا طاعة لبشر في معصية الله.
(192 / 1) أي لا طاعة في أمر فيه معصية لله تعالى أو نقص لسنة من سنن الرسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتة (*)