13_ ظهور البدع ونشأة الفرق، فقد مر ذكر مناظرة الجهم للمناويّة الذي رد فيه عليهم ببدعة التجهم في الصفات، ثم ظهرت بدعة الإعتزال عندما رد المعتزلة على بدعة الجهمية، والأشاعرة أرداوا الذب عن الدين ببيان حال المعتزلة فأتت ببدعة الأشعرية. [1]
14_ وضع الأحاديث، حيث قام الكثيرون بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لنصرة مذهبهم وللرد على أهل البدع [2] ، قال ابن أبي الحديد الشيعي:"إن أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل كان من جهة الشيعة، فإنهم وضعوا في مبدأ الأمر أحاديث مختلفة في صاحبهم، وحملهم على وضعها عداوة خصومهم، فلما رات البكرية ما صنعت الشيعة وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث" [3] .
المطلب السادس
آداب المناظرة
ما يلى بعض الآداب التي ينبغي للمسلم أن يتأدب بها أثناء المناظرة المباحة:
1_ تصحيح النية (الإخلاص) ، فيكون القصد من المناظرة النصح وإظهار الحق، وليس للمغالبة. قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى: ( .. ومن ذلك: أن المجادلة إنما وضعت ليستبين الصواب، وقد كان مقصود السلف المناصحة بإظهار الحق، وقد كانوا ينتقلون من دليل إلى دليل، وإذا خفي على أحدهم شيء نبهه الآخر، لأن المقصود كان إظهار الحق) . [4]
2_ أن يكون الأصل فيها بالكتاب والسنة.
(1) راجع شريط"ذم الجدل".
(2) راجع المرجع السابق.
(3) حجية السنة للدكتور الحسين شواط، ص216.
(4) راجع"معالم في طريق طلب العلم"، تأليف عبد العزيز بن محمد السدحان، ص239 و240.