فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 72 من 147

الأول: وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء ، حيث اشترطوا التواتر في إثبات كل ما هو قرآن ، وحكموا بأن القراءات السبع متواترة ، بل ذكر صاحب المناهل أن التحقيق أن القراءات العشر متواترة. [1]

الثانى: وهو ما ذهب إليه بعض العلماء حيث قالوا: إن التواتر ليس شرطًا في إثبات القرآنية ، بل يكفى أن تكون القراءة صحيحة مشهورة ، مضافًا إلى ذلك موافقتها لرسم المصحف ولبعض وجوه العربية كما مضى ، وقد سبق أن ذكرت أن هذين الركنين الأخيرين يقويان من رتبة القراءة صحيحة السند بما يجعلها في رتبة المتواتر أو تدانيها ، وهذا يجعل هو الخلاف بين الرأيين المذكورين ليست بعيدة.

ثم إنهم اختلفوا كذلك هل التواتر شرط في إثبات القرآنية في المحل والترتيب أم لا؟

مسألة حولها خلاف كذلك يظهر أثرها في البسملة في بداية كل سورة هل هى آية منها أم لا؟ هذا على وجه العموم ، وعلى وجه الخصوص اختلف كذلك هل هى آية من سورة الفاتحة أم لا؟

خلاف بين القراء حول اعتمادها آية أو عدمه ترتب عليه خلاف بين الفقهاء حول وجوب قراءة البسملة في الفاتحة في الصلاة أو عدمه.

علمًا بأنهم قد اتفقوا على وجوب كتابتها في المصاحف في أول كل سورة ، لكن الخلاف هو في كونها آية من الفاتحة ومن كل سورة أم لا.

قال الشوكانى في تصوير الخلاف في هذه المسألة:

اختلف أهل العلم هل - البسملة - آية مستقلة في أول كل سورة كتبت في أولها ، أو هى بعض آية من أول كل سورة ، أو هى كذلك في الفاتحة فقط دون غيرها ، أو أنها ليست بآية في الجميع وإنما كتبت للفصل؟ أقوال . وقد اتفقوا على أنها بعض آية من سورة النمل.

ثم تناول الشوكانى اختلاف القراء حولها قائلًا:

(1) مناهل العرفان - 1/441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت