فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 90 من 147

وبعد فهذه هى الأقسام الثلاثة التى يجوز فيها الوقف مع التفاوت بينها في التمكن من هذا الجواز. فيندب في حق القارئ الوقوف على الأتم وإلا فالتام ، فإن لم يستطع فعلى الأكفى وإلا فعلى الكافى ، فإن لم يستطع فعلى الجائز - الحسن -"ويعيد ما وقف عليه إلا أن يكون رأس آية ، ولا يعدل عن هذه إلى المواضع التى يكره الوقوف عليها إلا من ضرورة كانقطاع نفس ويرجع إلى ما قبله ليصله بما بعده فإن لم يفعل عوتب ولا إثم عليه" [1]

4-الوقف القبيح:

هذا هو القسم الرابع من أقسام الوقف الاختيارى وقد عرفه السيوطى بأنه"الذى لا يفهم المراد منه" [2] وذلك كأن يقرأ سورة الفاتحة فيقول"الحمد"ويقف فإنه لم يفد معنى ، أو أن يفصل بين المضاف والمضاف إليه كأن يقف على (رب) دون (العالمين) أو على (مالك) دون (يوم الدين) فذلك قبيح أيضًا ؛ لأن المضاف والمضاف إليه كالشئ الواحد.

وبالجملة فإن كل ما لا يفيد معنى ولا يفهم المراد منه فإن الوقف عليه قبيح. وأقبح منه الوقف الذى يفسد المعنى ، ويثبت خلاف المقصود. وذلك كمن يقف على ( ولأبويه ) من قوله سبحانه: (( وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه ) ) [3] فإنه يوهم أن للأبوين النصف كذلك ، وهذا خلاف المقصود ، حيث إن في بقية الآية تفصيلًا لحق الأبوين (( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ... ... ... ) )الخ. فالوقف على (فلها النصف) وقف أكفى ، والوقف على (ولأبويه) وقف أقبح.

(1) نفس المرجع ، و أنظر: جمال القراء - 2/552.

(2) الإتقان - 1/86 وعرفه السخاوى في جمال القراء - 2/564 بأنه الذى لا يجوز تعمد الوقف عليه إما لنقص في المعنى وإما لتغييره.

(3) سورة النساء: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت