الصفحة 3 من 11

وقد رواه الإمام أحمد من طريق أخرى بلفظ آخر أبسط من هذا السياق وأطول فقال حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن عبيد الله بن مقسم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هكذا بيده يحركها يقبل بها ويدبر [يمجد الرب نفسه أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم] فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر حتى قلنا ليخرن به.

وقد رواه مسلم والنسائي وابن ماجه من حديث عبدالعزيز بن أبي حازم زاد مسلم عن عبيدالله بن مقسم في هذا الحديث أنه نظر إلى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كيف يحكى النبي صلى الله عليه وسلم قال يأخذ الله تبارك وتعالى سمواته وأرضه بيده ويقول: أنا الملك ويقبض أصابعه ويبسطها أنا الملك حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه حتى إني لأقول أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

لا يبلغ أحدٌ ثناءًا على الله كما أثنى الله على نفسه:

فمن كانت هذه صفته أنى للعباد أن يحيطوا علمًا به.. بل لا يعلمون من صفاته إلا ما أعلمهم، وما تستوعبه عقولهم، والله بعد ذلك أكبر وأجل وأعظم من أن يحيط أحد علمًا به علي الصفة التي هو عليها سبحانه وتعالى، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أثنى على الله بما علمه الله سبحانه وتعالى يقول بعد ذلك: [سبحانك لا أحصى ثناءًا عليك أنت كما أثنيت على نفسك] .

فإن العباد مهما قالوا من المدح والثناء على الله فإنهم لا يبلغون حقيقة ما يتصف به الله.

ويوم القيامة عندما يقوم الرسول صلى الله عليه وسلم للشفاعة بين يدي ربه تبارك وتعالى يلهمه الله من تحميده والثناء عليه شيئًا لم يكن يعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت