الصفحة 106 من 164

وحينئذ نرجع إلى صيح كلام الحافظ ابن حجر في ابن تيمية حيث كان يحتج بنقده العلمي لأدق المسائل وحكمه على الروايات والأحاديث وترجيحه للمسائل المختلف فيها. بل ونرجع إلى صريح كلام ابن حجر في ابن تيمية كما أورده السخاوس في الجواهر والدرر. فقد سفّه فيه ابن حجر المتحاملين على ابن تيمية وأكد أنه يستحق الوصف بشيخ الإسلام.

أن السبكي كان حريصًا على كشف أخطاء ابن تيمية وذكر رد ابن تيمية على الرافضي ولكنه أثنى على رد ابن تيمية على ابن المطهر ولم يحك لنا شيئًا عن طعنه في علي رضي الله عنه. ولو وجد من ذلك شيئًا لطار به واحتج به ضد ابن تيمية. فقال قال:

ولابن تيمية رد عليه وفيّ ... بمقصد الرد واستيفاء أضربه

لكنه خلط الحق المبين بما ... يشوبه كدر في صفو مشربه

يحاول الحشو أنى سار فهو له ... حثيث سير بشرق أو بمغربه

يرى حوادث لا مبدا لأولها ... في الله سبحانه عما يظن به

تمويهات الحوت

وقد قام كما الحوت بعمل حيلة، فجمع بعض الرسائل والمقالات في كتاب أسماه (الرسائل السبكية) ثم غيّر اسم هذا الكتاب من (الرسائل السبكية في الرد على ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية) إلى (التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني) وحذف منه رسالة السبكي في الرد على نونية ابن القيم، وزاد فيه رسالة أحمد الكلابي في نفي الجهة في الرد على ابن تيمية.

وقام ببعض التغييرات الطفيفة في المقدمة أيضًا حتى بدا للناس أنه كتاب آخر مختلف عن الكتاب السابق، وهو رجل معروف بهذا النوع من العمل والشكوى تزداد منه يومًا بعد يوم، حيث إنه يأخذ كتب الآخرين يصورها وينشرها ويغير غلافها وعنوانها.

وقد ثبت تزويره حذفًا وإضافة حين كان يعمل بقسم التحقيق بدار (عالم الكتب) وقام بحذف بعض العبارات من كتاب للشيخ عبد الفتاح أبي غدة مما أدى إلى طرده من الدار بعدما ظهر عدم أمانته.

الشيخ محمد بن درويش الحوت

يعظم ابن تيمية ويحتج به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت