-وقال في (ص 85) "وقد ذكر ابن تيمية في حق علي في كتاب منهاج السنة (2/203) ما نصه: وليس علينا أن نبايع عاجزًا عن العدل علينا، ولا تاركًا له. فأئمة السنة يسلّمون أنه ما كان القتال مأمورًا به ولا واجبًا ولا مستحبًا".
-وقال في (ص 89) وانظر الصحيفة (204) يقول فيها:"فإن قال الذابّ عن علي: هؤلاء الذين قاتلهم علي كانوا بغاة فقد ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار رضي الله عنه:"تقتلك الفئة الباغية"وهم قتلوا عمارًا."
فهاهنا للناس أقوال:
منهم من قذف في حديث عمار.
ومنهم من تأوله على أنه الباغي الطالب (1) وهو تأويل ضعيف.
وأما السلف والأئمة فيقول أكثرهم كأبي حنيفة ومالك وغيرهم: لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية.
قلت: قد صرح المرتضى الزبيدي بهذا فانظره (2) .
وقال المتجني (ص89) "مرادنا من هذا الكلام تبيين أن عليًّا هو الخليفة الواجب الطاعة وأن مخالفيه بغاة. فكيف يقول هذا السخيف [أي ابن تيمية] أنه ما كان القتال مأمورًا ولا واجبًا ولا مستحبًا، وأنه لم يحصل للمسلمين في مصلحة لا في دينهم ولا في دنياهم. فهذا فيه مخالفة للأحاديث التي أوردناها، ليس هذا ذمًّا بعلي؟!"
قلت: لعله لم يطلع على ما قاله ابن الهمام في المسايرة من أن كثيرًا من العلماء ذهبوا إلى أن قتلة عثمان لم يكونوا بغاة بل ظلمة وقتلة وعتاة لعدم الاعتداد بشبهتهم (3) . ففرق بين البغي وبين غيره.
الجواب عن شبهات الحوت
(1) قال شيخ الإسلام في المنهاج (2/210 - 211) "وأما تأويل من تأويله أن عليًا وأصحابه قتلوه وأن الباغي: الطالب بدم عثمانك فهذا من التأويلات الظاهرة الفساد للعامة والخاصة)."
(2) إتحاف السادة المتقين 2/225 .
(3) إتحاف السادة المتقين 2/225 .