الصفحة 25 من 999

فقد قرأ العربية على ابن أبي الفتح البعلبكي ، والمجد التونسي .

وأخذ الحساب والفرائض عن والده ؛ فقد كانت له اليد الطولى في هذين العلمين .

وأخذ الحديث عن الشهاب النابلسي العابر ، والقاضي تقي الدين سليمان ، وأبي بكر بن عبد الدائم ، وإسماعيل بن مكتوم ، وفاطمة بنت جوهر ، والحافظ المزي ، ومن في طبقتهم.

وقرأ الفقه على المجد الحراني ، وابن تيمية .

وقرأ أصول الدين على الصفي الهندي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وهو أبرز شيوخه ، وأكثرهم تأثيرًا عليه ؛ فقد نهج نهجه ، وأخذ منه معظم علمه ، ولازمه منذ أن قدم من الديار المصرية سنة 712 هـ إلى أن مات سنة 728 هـ .

ولما أتم تحصيله على كبار شيوخ عصره مباشرة ، وأصبحت لديه ملكة علمية يقدر معها على الفهم الصحيح ، وتمييز وترجيح الأصح أخذ يدرس على من سلف من أهل علم كل فن بواسطة القراءة والاطلاع على كتب السلف ، ومن بعدهم من العلماء ؛ فقد كان -رحمه الله - دؤوبا على المطالعة ، صبورًًا ، مغرمًا بجمع الكتب ، شديد الحفظ لما يقرأ .

قال عنه الحافظ ابن حجر [1] : ( وكان مُغرىً بجمع الكتب ، فحصل منها ما لا يحصى ، حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرًا طويلًا ، سوى ما اصطفوه لأنفسهم ) [2] .

(1) هو: أحمد بن عليّ بن محمد الكناني العسقلاني ، أبو الفضل ، شهاب الدين ، من أئمة العلم والتاريخ ، وأمير المؤمنين في الحديث ، علت شهرته فقصده الناس للأخذ عنه وأصبح حافظ الإسلام في عصره ، قال السخاوي: انتشرت مصنفاته في حياته وتهادتها الملوك وكتبها الأكابر ، تصانيفه كثيرة جدًا ، وهي مشهورة متداولة بين أهل العلم ، أشهرها وأهمها كتابه"فتح الباري شرح صحيح البخاري"، ولد سنة 773 هـ ، ومات سنة 852 هـ . انظر: الأعلام للزركلي 1/178 ، 179 .

(2) الدرر الكامنة 4/ 22 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت