الصفحة 83 من 999

21."وهذا التقدير - وإن كان حقًا - ففي كونه مرادًا بالآية نظر ؛ فإن السياق إنما قُصد لغيره ، ويأباه قوله تعالى ...". مرة واحدة . [1]

22."فراجع أقوالهم تجدها لا تشفي عليلًا ، ولا تروي غليلًا". مرة واحدة . [2]

فهذه الصيغ التي رأيت ابن القيم استعملها في الترجيح ، ويُلحظ عليها ما يلي:

أولًا - أكثر الصيغ التي يستعملها ابن القيم عند الترجيح هي صيغ النفي ؛ أي: نفي صحة القول المرجوح ، أو بيان خطئه أونكارته أو فساده وبطلانه .

ثانيًا - يغلب على الصيغ المستعملة في كلام ابن القيم في الترجيح الشدة ، والمبالغة ، والتوكيد . وتأمل هذه الصيغ:"لم يصنع شيئًا"،"وهذا ليس بشيء"،"وهذه كلها تأويلات باردة ركيكة ، لا تليق بالآية ، ومن تأملها جزم ببطلانها"،"فراجع أقوالهم تجدها لا تشفي عليلًا ، ولا تروي غليلًا"، ونحوها .

وإذا كان حكمه مطابقًا للحقيقة في بعض المسائل ؛ فإنه قد خالفها في مواضع أخرى ، خاصة عندما تكون الأقوال التي يبالغ في ردها ثابتة عن السلف ، أو عندما يكون من أخبر عنه بأنه لم يصنع شيئًا من أئمة التفسير .

ثالثًا - ليس لابن القيم عادة مطردة في استعمال هذه الصيغ عند الترجيح ، ولا طريقة واحدة معروفة في اختيار تلك الصيغ ، بل يذكر منها ما يؤدي المعنى الذي يريد إيضاحه وبيانه.

وأختم الحديث عن الصيغ واستعمالاتها بتنبيه أراه مهمًا ، وأحسبه جديرًا بالعناية من قبل الباحثين ، وهو:

(1) انظر المسألة الأولى ص112 .

(2) انظر المسألة السابعة والخمسين ص 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت