فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 142

وقال: فإني أعرف من تخاطبه النباتات بما فيها من المنافع وإنما يخاطبه الشيطان الذي دخل فيها وأعرف من يخاطبهم الحجر والشجر وتقول هنيئا لك يا ولي الله فيقرأ آية الكرسي فيذهب ذلك وأعرف من يقصد صيد الطير فتخاطبه العصافير وغيرها وتقول خذني حتى يأكلني الفقراء ويكون الشيطان قد دخل فيها كما يدخل في الإنس ويخاطبه بذلك ومنهم من يكون في البيت وهو مغلق فيرى نفسه خارجه وهو لم يفتح وبالعكس وكذلك في أبواب المدينة وتكون الجن قد أدخلته وأخرجته بسرعة أو تمر به أنوار أو تحضر عنده من يطلبه ويكون ذلك من الشياطين يتصورون بصورة صاحبه فإذا قرأ آية الكرسي مرة بعد مرة ذهب ذلك كله وأعرف من يخاطبه مخاطب ويقول له انا من أمر الله ويعده بأنه المهدى الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم ويظهر له الخوارق مثل أن يخطر بقلبه تصرف في الطير والجراد في الهواء فإذا خطر بقلبه ذهاب الطير أو الجراد يمينا أو شمالا ذهب حيث أراد وإذا خطر بقلبه قيام بعض المواشي أو نومه أو ذهابه حصل له ما أراد من غير حركة منه في الظاهر وتحمله إلى مكة وتأتى به وتأتيه بأشخاص في صورة جميلة وتقول له هذه الملائكة الكروبيون أرادوا زيارتك فيقول في نفسه كيف تصوروا بصورة المردان فيرفع رأسه فيجدهم بلحى ويقول له علامة إنك أنت المهدى إنك تنبت في جسدك شامة فتنبت ويراها وغير ذلك وكله من مكر الشيطان وهذا باب واسع لو ذكرت ما أعرفه منه لاحتاج إلى مجلد كبير ا.هـ [1]

الثالث/ لو قدر أن الولي يخلق ولدًا أو يعلم الغيب فإن هذا ليس مسوغًا بحال عبادته ودعاءه من دون الله لأن هذه الأمور خاصة بالله - كما تقدم - فصرفها لغير الله شرك ، ومقتضى الولاية والصلاح ألا يرضى الولي فعله وإن رضي فليس وليًا لله بل وليًا للشيطان كما تقدم . فعليه ليس للصوفية وأمثالهم مسوغ لفعل شركهم .

المقدمة العاشرة:

(1) الفرقان ص188 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت