فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 142

1-لا يلزم من كانت له كرامة أن يكون صالحًا بل هي تكون لحاجة العبد فكم من صالح ليثبته الله طمأن قلبه بكرامة ، وآخر خير منه لم يحتج إليها ، فلذا لم تجر على يديه وأحيانًا تكون لنصر الدين كما حصل للأنبياء والمرسلين . وبعض الصالحين من الصحابة وغيرهم ، قال ابن تيمية: ومما ينبغي أن يعرف أن الكرامات قد تكون بحسب حاجة الرجل فإذا احتاج إليها الضعيف الإيمان أو المحتاج أتاه منها ما يقوى إيمانه ويسد حاجته ويكون من هو أكمل ولاية لله منه مستغنيا عن ذلك فلا يأتيه مثل ذلك لعلو درجته وغناه عنها لا لنقص ولايته ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين أكثر منها في الصحابة بخلاف من يجرى على يديه الخوارق لهدى الخلق ولحاجتهم فهؤلاء اعظم درجة ا.هـ [1]

2-لا يغتر بالرجل إذا كانت له خوارق عادات ، بل لابد أن تعرض أقواله وأفعاله على الكتاب والسنة فما وافقهما قبل وإلا رد ومن أظهر الأدلة على ذلك ضلال الدجال الذي يخرج آخر الزمان وإن كان مصحوبًا بخوارق عادات عظيمة ، وقد تقدم نقل كلمات أهل العلم ومنهم بعض المعظمين عند الصوفية .

(1) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص166 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت