المقدمة
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد فإن من أعظم ما يُوفَّق له المرء أن يُلهَم القصد إلى تحصيل علوم الشريعة, لأن مآل ذلك الخير والجنة, فقد قال النبي /: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين [1] , وقال /: من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة [2] , غير أن هذا الطريق كغيره من طرق الخير التي يسلكها المرء إلى ربه تعالى قد تعتريه آفات وعقبات ينصبها الشيطان ليحرف بها من استطاع عن الجادة, فكان لزاما على طالب العلم أن يحصن نفسه بمطالعة ما قرره العلماء المحققون من أصول تضمن له سلامة المسير.
والذي دفعني إلى جمع هذه الأصول وجعلِها مقدماتٍ لطلاب العلم هو أنني كنت عازما منذ زمن غير قريب على وضع مصنف في باب
(1) متفق عليه
(2) رواه مسلم