فهرس الكتاب
دخلت امرأة العناية في مرض شديد ألم بها، فعلم بعض المحسنين فذبح بعيرًا ونوى الأجر لها وتصدق بلحمه، على عائلات فقيرة سدًا لحاجتهم ورجاء لثواب الله تعالى فشفيت بعد أيام ولله الحمد والمنة.
29-أيام قلائل
في بداية فصل الشتاء كان مع تلك المرأة (خمسمائة ريال) هل كل ما يملك وكانت سعيدة جدًا بها لتشتري ملابس لأبنائها تقيم برودة الجو وشدته، وفي يوم ذهبت لإحدى الولائم فتحدث النساءُ عن ثلاث عوائل فقيرة جدًا فأخبرت زوجها بذلك وأنها تنوي الصدقة بما تملك فشكرها وذهب وإياها واشترى لكلِّ عائلة بعضًا من الموادِّ الغذائية الضرورية وأوصلها لهم ولم تمض إلا أيام قلائل حتى جاء المرأة ثلاثة آلاف ريال من أحد أقربائها.
30-تعالَ خذها
كان يمشي في الطريق فأوقفه رجل وشكا له حالته وزوجته قال: إني توسمت فيك الخير فنظر الرجل في جيبه وتردد في إعطائه المبلغ فهو لا يملك غيره وكان في منتصف الشهر أيضًا، لكنه تغلب على نفسه، وأعطاه إياه ووالله ما مشى إلا خطوات حتى دخل الإدارة وكان يبحث عن رسالة؛ لأنه طالبٌ في الدراسات فإذا بموظف يقول له: أنت فلان قال: نعم قال: نجحت العام الماضي بتقدير ممتاز؟ قال: نعم, قال: لك ألف ريال فتعال خذها [1] .
31-ظهرت علامة الشفاء
اتصل الطبيب على زوج تلك المرأة التي ترقد في المستشفى، وأخبره بأن زوجته في حالة خطيرة وأبعد الأمل في شفائها من ناحية الطب فتأثر الزوج بهذا الخبر، وأسرع بالصدقة عنها بما تملك من ذهب ثم ذهب للمستشفى بعد عدة ساعات فأخبره الطبيب أنه قبل وقت قليل (نفسُ الوقت الذي تصدق فيه الزوج) ظهرت علامات التحسن والشفاء على الزوجة ثم نُقلتْ من العناية إلى غرفة المرضى وبعد أيام خرجت من المستشفى والحمد لله ذي الفضل والإحسان.
32-شفيت من السحر
(1) (بتصرف) من شريط (الاعتصام بالله تعالى) للشيخ الشنقيطي حفظه الله تعالى.