فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 40

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

فكلنا كان فيما مضى طفلًا يعيش عالم الأطفال وهمومهم، وكنا نتساءل حينها: متى ننتقل إلى عالم الرجال؟ ما النقطة الفاصلة بين عالم الرجال وعالم الأطفال؟ ومتى يعد المرء طفلًا ومتى يعد رجلًا؟

إنها مرحلة البلوغ والتكليف، فحين يصل المرء إليها ينتقل إلى عالم آخر بكل ما تحمله هذه الكلمة، فيلقي نظرة الوداع إلى عالم الطفولة إلى غير رجعة، وتصبح حياة الطفولة مجرد ذكريات من حياته.

ولحكمة يريدها الله تبارك وتعالى تشهد هذه المرحلة تحولات عدة، تحولات وتغيرات جسمية فيخشن صوت الشاب، وينعم صوت الفتاة، وتبدأ تغيرات في القامة وربما لاتكون متوازنة.

وتغيرات عقلية، فيفكر البالغ بطريقة غير التي يفكر فيها الآخرون، وتغيرات في المشاعر والعواطف...الخ.

كل هذه التغيرات بل الانقلاب الهائل في حياة الشخص تهيئة له لدخول مرحلة جديدة، بل لبدء حياته الحقيقية، فقد خلق لعبادة الله تبارك وتعالى، فالآن بدأ التكليف في حقه، وأصبح مسؤولًا ومحاسبًا على أدائه لهذا الواجب، وكل ما كان قبل ذلك فإنما هو إعداد لهذه المرحلة وتهيئة لها.

ويشعر الشاب والفتاة أنهم بدخولهم إلى هذه المرحلة دخلوا عالمًا آخر، عالمًا غريبًا عنهم يتطلعون إلى التعرف عليه، وقد لايمكنهم قراءة الكتب المتخصصة في هذا الموضوع، ويحول الحياء والخجل بينهم وبين طرح بعض الأسئلة التي تهمهم، أو لايجدون من يفتح صدره لهم ليستمع لهمومهم ومشكلاتهم ويخاطبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت