فهرس الكتاب
=فإذا كنتم تحسبون أن إطلاق الغرائز من قيد الدين والخلق، والعورات من أسر الحجاب والستر إذا ظننتم ذلك من دواعي التقدم ولوازم الحضارة، وتركتم كل إنسان وشهوته وهواه، فإنكم لا تحمدون مغبة ما تفعلون... الخ+
ولزامًا عليك أيها الغيور المسلم أن تقرأ من ذكريات علي الطنطاوي (6/10_11_12_13)
ثمرة هذه النقول
لقد أكثرت عليك أيها المسلم الكريم من النقول من مخازي المستعمر وأذنابه، الذين بذلوا حياتهم وجهدهم، وما يقدرون عليه من الصد عن سبيل الله، سالكين أعظم وسيلة لهدمه، ألا وهي إخراج المرأة المسلمة من نور الإسلام إلى ظلمة الجهل والضلال، وإخراجها من نور التستر بالحجاب إلى ظلمة السفور والدعارة، والعار والدمار، والرذيلة.
وغرضي من ذلك إيضاح وبيان: أن نساء المسلمين لم تزل متحجبات عن الرجال الأجانب إلى أن أجبرن من قبل المذكورين بنزع حجابهن. وأنه لا خلاف بين أهل العلم في وجوب ستر وجوه نساء المسلمين، وإنما هو أمر حادث أحدثه المستعمرون في بلاد المسلمين، والمتربون بأحضانهم في أوائل القرن الثالث عشر هجري تقريبًا.
ولما كان ستر بدن المرأة المسلمة كله فرض، فرضه الله ورسوله، واتفق عليه علماء الإسلام، واقتضاه الاعتبار الصحيح، وصار ضرورة من ضرورات الدين، وأن التملص منه، والدعوة إلى السفور إرضاءً للكفار وأذنابهم، وإغضابًا لله صار القول بالسفور والدعوة إليه، وإلزام المسلمة به من المنكر الفاحش والخطأ الفادح، والجهل القبيح، الذي لا يقره الشرع الصريح، ولا العقل الصحيح.