فهرس الكتاب
وعلى ضوء هذه السطور المقدسة بل على نارها المحرفة أكلت حقوق العرب، وتواصى الأوروبيون والأمريكيون باجتياحها . . ! ثم جاء اليهود في الوقت المناسب ليتسلموا أرض المعاد التى حدثتهم كتبهم عنها، وباشروا حرب الإبادة التى لابد منها ليسود جنسهم ، وتقوم مملكتهم..!! وقد كانوا في إقبالهم من شتى القارات إلى فلسطين معبئين بشعور ديني عارم تعمل من ورائه هذه النصوص، كما أنهم في بنائهم دولة إسرائيل ومقاتلتهم العرب أصحاب الأرض، كانوا مفعمين بهذه العاطفة الدينية المرتكزة على كلمات التوراة والتلمود وإصحاحات العهد القديم ! ! قال الرجل: أين هى تلك النصوص التى تشير إليها ؟ قلت: أنصت وسأضع بين يديك ما يشرح رأينا نحن المسلمين فيها.. فإننا معشر المسلمين نؤمن بموسى وتوراته.. أما ما دوَّنه جامعو العهد القديم ونسبوه إلى الله فأمر آخر يتجاور فيه الحق والباطل والجد والهزل ! ! ربما كان قريبا من الصدق أن الله شتت بنى إسرائيل لما اقترفوه من ذنوب. وفى القرآن الكريم شرح دقيق لذلك جلونا طرفا منه فيما مضى.. ومن ثم فنحن نقبل إجمالا ما ورد في صحف العهد القديم من أسباب النكال ببني إسرائيل والحكم بتمزيقهم في أرجاء الأرض . . ولنقرأ معهم هذه الكلمات الواردة في كتبهم . ."لأجل ذلك قال السيد الرب: من أجل أنكم ضججتم أكثر من الأمم التى حواليكم، ولم تسلكوا في فرائضي ، ولم تعملوا حسب أحكامي ، ولا عملتم حسب أحكام الأمم التى حواليكم . لذلك- هكذا قال السيد الرب- ها إنى أيضا عليك ، وسأجرى في وسطك أحكاما أمام عيون الأمم ، وأفعل بك ما لم أفعل ، وما لن أفعل مثله بعد بسبب كل أرجاسك ! . لأجل ذلك تأكل الآباء الأبناء في وسطك ، والأبناء يأكلون آباءهم ، وأجرى فيك أحكاما وأذرى بقيتك كلها في كل ريح" (7 - 10: الإصحاح الخامس ، حزقيال ) . ص _045