فهرس الكتاب
وعند الحسن (1) المراد به نفس السجود الذي هو إلصاق الوجه بالأرض قال:"أمروا أن يسجدوا على وجوههم حال دخولهم" (2) .
ورفضه الرازي واستبعده"لأنه يقتضي وجوب الدخول حال السجود فلو حملنا السجود على ظاهره لامتنع ذلك" (3) .
وأجاز الإمام الآلوسي (4) حمل السجود على المعنى الشرعي والحال مقارنة أو مقدرة ، ويؤيد الثاني ما روي عن وهب (5)
في معنى الآية: إذا دخلتموه فاسجدوا شكرًا لله أي على ما أنعم عليكم حيث أخرجكم من التيه ونصركم على من كنتم منه تخافون وأعادكم إلى ما تحبون (6)
قلت: الأولى بالقبول أن المراد حقيقة السجود وهو قول المباركفوري والحسن البصري وذلك لما يلي:
(1) ... الحسن بن أبي الحسن البصري أبو سعيد إمام أهل البصرة وخير أهل زمانه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر وسمع خطبة عثمان ، ولما شيع الناس جنازته لم تقم صلاة العصر في الجامع ، ت: سنة 110 هـ . شذرات الذهب 1 / 136 .
(2) ... تفسير الحسن البصري 1 / 95 ، ط: دار الحديث .
(3) ... تفسير الرازي 3 / 83 .
(4) ... محمود شكري بن عبد الله بن شهاب الدين محمود الآلوسي الحسيني أبو المعالي ، مؤرخ عالم بالأدب والدين ، ولد في رصافة ببغداد ، له 52 مصنف ما بين كتاب ورسالة ، ت: 1335 هـ ببغداد . الأعلام للزركلي 7 / 172 ، دار العلم للملايين .
(5) ... هو أبو عبد الله وهب بن منبه بن كامل بن سيخ بن الأسوار الصنعاني ، من خيار علماء التابعين ، ولد سنة 34 هـ ، وتوفي سنة 110 ، كان صدوقًا عالمًا ، قال العجلي وهب تابعي ثقة ، لبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءًا . تاريخ الإسلام 7 / 497 .
(6) ... تفسير روح المعاني للآلوسي 1 / 266 ، ط: دار الكتب العلمية .