الصفحة 76 من 318

قال المباركفوري:"والحديث (1) يدل على أن المراد بإلقاء الأيدي إلى التهلكة هو الإقامة في الأهل والمال ترك الجهاد ، وقيل: هو البخل وترك الإنفاق في الجهاد" (2) .

ما قاله الإمام المباركفوري - رحمه الله - صحيح لكنه ليس كل ما قيل في الآية ، وإذا كان ما ذكره - رحمه الله - يفهم من الحديث الذي أشار إليه فهناك أحاديث أخرى يفهم منها غير هذا ، من ذلك:

(1) ... يقصد به ما أخرجه الترمذي عن أسلم بن عمران النجيبي قال:"كنا بمدينة الروم .. ( وفيه ) .. فقام أبو أيوب الأنصاري فقال: أيها الناس إنكم لتأولون هذه الآية هذا التأويل وإنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه فقال بعضنا لبعض - سرًا دون رسول الله - إن أموالنا قد ضاعت وإن الله أعز الإسلام وكثر ناصروه فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها ، فأنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - يرد علينا ما قلنا { وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ... } فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو". سنن الترمذي أبواب التفسير رقم [ 3154 ] .

(2) ... تحفة الأحوذي 8 / 250 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت