فهرس الكتاب
قال البغوي: وقال عبد الله بن مسعود: ما نهى الله تعالى عنه في هذه السورة إلى قوله { إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } فهو كبيرة , وقال علي بن أبي طالب: هي كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب , وقال الضحاك: ما أوعد الله عليه حدًا في الدنيا أو عذابا في الآخرة , وقال الحسن بن الفضل: ما سماه الله في القرآن كبيرًا أو عظيمًا ..
قال سفيان الثوري (1) الكبائر ما كان فيه المظالم بينك وبين عباد الله تعالى ، والصغائر ما كان بينك وبين الله تعالى (2) ...
وقال مالك بن مغول (3) الكبائر: ذنوب أهل البدع ، والسيئات: ذنوب أهل السنة , وقيل: الكبائر ذنوب العمد والسيئات الخطأ والنسيان وما أكره عليه وحديث النفس المرفوع عن هذه الأمة , وقيل: الكبائر ذنوب المستحلين مثل ذنب إبليس , والصغائر ذنوب المستغفرين مثل ذنب آدم عليه السلام .
وقال السدي: الكبائر ما نهى الله عنه من الذنوب الكبائر والسيئات مقدماتها مما يجمع فيه الصالح والفاسق , وقيل الكبائر ما يستحقره العباد والصغائر ما يستعظمونه فيخافون مواقعته , وقيل الكبائر الشرك وما يؤدي إليه وما دون الشرك فهو من السيئات" (4) "
(1) ... سيد الحفاظ أمير المؤمنين في الحديث عالم الأمة في القديم والحديث الإمام الرضي والورع الزاهد الدُّري سفيان بن سعيد الثوري , العلم حليفة والزهد أليفة , كان سيد أهل زمانه , من أقواله: العالم طبيب الدين والدرهم داء الدين فإذا جَرَّه الطبيب إليه فكيف يداوي غيره . مات بالبصرة سنة 161 هـ عن ست وستين سنة . طبقات الصوفية 1 / 303 .
(2) ... تفسير سفيان الثوري ( ) ، ط: .
(3) ... هو أبو عبد الله مالك بن مغول بن عاصم بن غزية بن حارثة بن ضيج بن بجيلة ، ت سنة 157 حاشية تذكرة الحفاظ للشيخ زكريا عميرات 1 / 144 .
(4) ... تفسير البغوي 1 / 333 ، دار الكتب العلمية .