فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 21

لماذا نخصك بالحديث أخي الشاب؟ من حقك أن تسأل هذا السؤال، ومن واجبنا أن نجيبك على تساؤلك .

1 -نوجه لك هذا الحديث ونخصك بهذه الرسالة انطلاقًا من قوله ز"لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"أنت أخ لنا مهما بدر منك من قصور، أو كان لديك من معصية، ما دمت تحت دائرة الإسلام فثمت حبل موصول بيننا وبينك لن ينقطع، إننا حين نرى أحوال بعض الشباب لاتزال مشاعر محبة الخير لهم، والتفاؤل بنقلهم إلى حياة سعيدة - لاتزال هذه المشاعر - تدفعنا دفعًا، وتسوقنا سوقًا لنتقدم لهم ونخاطبهم، ومن حقك بعد ذلك أن تصل لأي نتيجة، أو اقتناع، فما يقتنع به المرء لايملى عليه إملاءً، أويفرض عليه فرضًا.

2 -هذه الهداية التي من الله بها على من شاء من عباده ليست منهم، ولا بأيديهم، ولم يحصلوها يومًا من الأيام بمال أو ذكاء ولاقدرة عقلية، إنها أولًا وأخيرًا نعمة من الله وحده، ومِنَّةً منه سبحانه، أوليس من واجبنا تجاه هذه النعمة، ومن شكرها أن نسعى في نقلها للآخرين؟ فها نحن نرى أنا سلكنا طريقًا لم يكن لنا فيه فضل فمن واجبنا تجاه من نراه قد جانب هذا الطريق أن ندله على المسار الصحيح.

3 -إن لم تسمع هذه الرسالة منا فممن تريد سماعها؟ أمن اليهود والنصارى؟ أم من أعدائك الذين سجلوا لك الأفلام الساقطة وصوروا لك الصور الخالعة، ووظفوا كل ماتفتق عنه العصر من تقنية ومدنية ليلقوك أسيرًا في حمأة الشهوة؟ أم من مروجي وسائل الإثارة، الذي أثروا - وتوافقنا على ذلك - وجمعوا المال على أشلاء عفة الكثير من الشباب والفتيات، وعلى حساب كل خلق فاضل ونظيف؟ أم من زملائك في العبث واللهو الفاسد، الذين يسهلون لك الطريق، ويدفعونك نحوه دفعا؟

أظن أنك أخي الشاب توافقني أن هؤلاء جميعا - مع احترامي لأصدقائك - لايمكن أن تسمع منهم هذه الكلمة، ولايمكن أن يسعوا لإنقاذك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت