ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أبي طالبٍ رضي الله عنه، مرفوعًا:"سترُ ما بين أعين الجنِّ، وعورات بني آدمٍ، إذا دخل أحدهمُ الخلاء، أنْ يقول: بسم الله" [1] .
قال الترمذيُّ:
"هذا حديث غريبٌ، لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، وإسنادُهُ ليس بذاك القويّ"وأقرَّهُ البغويُّ.
* قُلْتُ: وهذا هو الصوابُ. وخالف في ذلك جماعة.
فقد رمز السيوطيُّ له بالحُسْنِ.
قال المُناوى في"الفيض" (4/ 96 - 97) :
"رمز المصنف لصحته (كذا وهو خطأ، والصواب: لحُسْنه) وهو كما قال أو أعلى، فإن مُغُلْطاى مال إلى صحته، فإنه لما نقل عن الترمذيّ أنه غيرُ قويٍّ، قال: لا أدرى ما يوجبُ ذلك؛ لأنَّ جميع من في سنده غيرُ مطعونٍ عليهم بوجهٍ من الوجوه، بل لو قال قائلٌ: إسنادُهُ صحيحٌ، لكان مصيبًا"اهـ.
ونقل الشوكانيُّ هذا الكلام في"تحفة الذاكرين" (109) وأقرَّهُ!!.
وقال شيخُنا الألبانيّ في"تمام المنة" (ص- 20) :
"لكن مال مُغُلْطاى إلى صحته كما قال المُناوى، وله شاهدٌ من حديث أنسٍ عند الطبراني من طريقين، فالحديث به حسنٌ على أقل الدرجات"اهـ.
* قُلْتُ: وتتابُعهم على هذا الخطأ يُعدُّ من الغرائب!!
فإن هذا الحديث ضعيفٌ، بل واهٍ. وله عللٌ: =
(1) وعزاه السيوطي في"الجامع الصغير"لأحمد، ولم أجده فيه. فالله أعلمُ.