ـــــــــــــــــــــــــــــ
="إنما ضعّفه لمذهبه".
* قُلْتُ: إن كان كذلك، فهو غير قادحٍ على المذهب الراجح، ولكن يظهر أن ابن معين لم يضعفه للمذهب، فقد قال فيه:"صاحبُ الأوابد، منكر الحديث"وقوله:
"صاحبُ الأوابد"جارٍ مجرى التعريف له، لا أنه منكرُ الحديث بسبب أوابده. فتأمَّلْ.
* الثانى: أنَّ البخاريَّ لم يحتج بالحسن، إنما أخرج له حديثًا واحدًا متابعةً في"كتاب الرقاق" (11/ 418) من طريق يحيى القطان، عنه، عن أبي رجاء العطارديّ.
قال الحافظُ في"الفتح" (11/ 441) :
"والحسن بن ذكوان تكلم فيه أحمدُ وابن معين وغيرهُما، ولكن ليس له في البخاريّ سوى هذ الحديث من رواية يحيى القطان عنه، مع تعنته في الرجال، ومع ذلك فهو متابعةً"اهـ.
* الثالث: أنَّ الحسن بن ذكوان كان مدلسًا، وقد عنعن الحديث.
قال الأثرمُ:
"قلتُ لأبي عبد الله -يعني: الإِمام أحمد- ما تقولُ في الحسن ابن ذكوان؟ قال: أحاديثُهُ بواطلٌ! يروى عن حبيب بن أبي ثابتٍ ولم يسمع من حبيبٍ، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي".
وكذلك قال أبو داود.
وأورد له ابنُ عديٍّ في"الكامل" (5/ 1776) في ترجمة"عمرو بن خالد"حديثين عن حبيب بن أبي ثابتٍ، فأسقط الحسن عمرو من الوسط وعمرو هذا كذَّابٌ كان يضع الحديث، فتدليسه قبيحٌ جدًّا فلستُ أدرى لأيّ شيءٍ قال الدَّارقطنيُّ: =