ـــــــــــــــــــــــــــــ
=* قُلْتُ: ومما لم يذكره الترمذيُّ رحمه الله:
6 -حديثُ جابر بن عبد الله الأنصارى، رضي الله عنهما.
أخرجه البخاريُّ في"الأدب المفرد" (735) ، وأبو يعلى في"مسنده" (ج 4 / رقم 2055,2050 ,2066) من طريق أبي العوام عبد العزيز ابن ربيع الباهلي، قال: حدثنا أبو الزبير محمد، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأتى على قبرين يُعذب صاحبهما، فقال:
"إنهما لا يُعذَّبان في كبير، وبلى. أمَّا أحدهما فكان يغتابُ الناس، وأما الآخر فكان لا يتأذى من البول"فدعا بجريدةٍ رطبةٍ -أو بجريدتين-، فكسرهما، ثمَّ أمر بكل كسرةٍ فغرست على قبرٍ. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم:"أما إنه سيُهوَّنُ من عذابهما، ما كانتا رطبتين، أو لم تيبسا".
* قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ، لولا تدليس أبي الزُّبير.
ولكن له طريقٌ آخرٌ.
أخرجه بحشل في"تاريخ واسط" (250) قال:
حدثنا موسى بن شبيب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابرٍ، قال: دخل النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم حائطًا لأمِّ مبشر، فإذا بقبرين، فدعا بجريدة رطبةٍ فشقها، ثمَّ وضع واحدةً على أحد القبرين، والأخرى على القبر الآخر، ثمَّ قال:"ترفه عنهما حتى تجفَّا". قيل: يا رسول الله! في أيِّ شىء يُعذَّبان؟! قال:"أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يتنزهُ من البول". =