ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قُلْتُ: والأمر على ما قال، وحسبك بكلام أبي حاتمٍ فيه، وهو متعنتٌ جدًّا. وإذا وثق رجلًا، فهنيئًا له!! وقد قال الذهبيُّ في"سير النبلاء" (13/ 260) :
"إذا وثق أبو حاتم رجلًا، فتمسك بقوله، فإنه إلاَّ يوثق إلاَّ رجلًا صحيح الحديث، وإذا ليَّن رجلًا، أو قال فيه:"لا يحتجُّ به"، فتوقف حتَّى ترى ما قال غيرُهُ فيه، فإن وثقه، فلا تَبْنِ على تجريح أبي حاتم، فإنه متعنتٌ في الرجال، قد قال في طائفةٍ من رجال"الصحاح":"ليس بحُجةٍ"أو"ليس بالقويّ"، أو نحو ذلك"اهـ.
وفي ترجمة"بهز بن أسد"من"التهذيب":
"قال جرير بنُ عبد الحميد: اختلط عليَّ حديث عاصم الأحول، وأحاديث أشعث بن سوَّار، حتى قدم علينا بهزٌ فخلَّصها"فعلق الإِمام أحمد على ذلك بقوله:
"لم يكن بالذكيِّ!، -يعني جريرًا- اختلط عليه حديث أشعث، وعاصم الأحول، حتى قدم عليه بهزٌ، فعرَّفَهُ".
* قُلْتُ: وهذا لا يضرُّ جريرًا كما يأتي. ولكن هناك من يتلمسُ العثرات، ولا يراعى لأحدٍ حرمةً، كصاحب"تأنيب الخطيب"الشيخ محمد زاهد الكوثري -المتعصب المعروف-، فإنه اتخذ مقالة أحمد سُلَّمًا يطعن بها على جريرٍ، فقال:
"مضطربُ الحديث، وكان سيىء الحفظ، انفرد برواية حديث الأخرس الموضوع. والكلام فيه طويلُ الذيل، وليس هو ممن يُساق خبرُهُ في صدد سرد المحفوظ عند النقلة، إلا على مذهب الخطيب!!"اهـ. =