فهرس الكتاب
188-عن حنظلة بن حذيم ، رضي الله عنه ، أن جده حنيفة قال لجذيم اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي ، فجمعهم ، فقال: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة ، فقال حذيم: يا أبت ، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبينا ، فإذا مات رجعنا فيه . قال: فبيني وبينكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال حذيم: رضينا . فارتفع حذيم وحنيفة وحنظلة معهم غلام ، وهو رديف لجذيم . فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم سلموا عليه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وما رفعك يا أبا حذيم ؟"قال: هذا وضرب بيده على فخذ حذيم ، فقال: إني خشيت أن أن يفجأني الكبر أو الموت فأردت أن أوصي ، وإني قلت: إن أول ما أوصي ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل كنا نسميها في الجاهلية المطيبة . فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه ، وكان قاعدا فجثا على ركبتيه ، وقال:"لا لا لا ، الصدقة خمس ، وإلا فعشر ، وإلا فخمس عشر ، وإلا فعشرون ، وإلا فخمس وعشرون ، وإلا فثلاثون ، وإلا فخمس وثلاثون ، فإن كثرت فأربعون". قال: فودعوه ومع اليتيم عصا ، وهو يضرب جملا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عظمت هذه هراوة يتيم . قال حنظلة فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن لي بنين ذوي لحى ، وإن ذا أصغرهم فادع الله له . فمسح رأسه وقال:"بارك الله فيك ، أو بورك فيه". قال ذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه ، أو البهيمة الوارمة الضرع فيتفل على يديه ، ويقول بسم الله ، ويضع يده على رأسه ويقول على موضع كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيمسحه عليه . وقال ذيال: فيذهب الورم ."