الصفحة 143 من 215

252-عن علي بن طالب رضي الله عنه أن وفد نهد قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم طخفة بن زهير فقال: أتيناك يا رسول الله من غوري تهامة ، على أكوار الميس ، ترتمي بنا العيس ، نستخلب الصبير من أرض بعيدة النطاء (1) ، غليظة الوطاء ، قد نشف المُدْهن (2) ، ويبس الجُعْثُن (3) وسقط الأملوج (4) ، ومات العُسلوج (5) ، وهلك الهدال (6) ، وفاد (7) الودي (8) ، برئنا إليك يا رسول الله من الوثن والعِنن وما يُحدث الزمن ، ولنا نعمة همل (9) اغفال ، ووقير (10) قليل الرِّسْل (11) ، أصابتنا سنة حمراء (12) أكدى فيها الزرع (13) ، وامتنع فيها الضرع ، ليس لها عَلَل ولا نَهَل (14) .

فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ومذقها (15) واحبس الزمن بيانع الثمر (16) ، وافجر لهم الثمد (17) ، وبارك لهم في الولد .

ثم كتب معه كتابا نسخته [ بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى بني نهد ، السلام عليكم من أقام الصلاة كان مؤمنا ومن آتى الزكاة كان مسلما ، ومن شهد أن لا إله إلا الله لم يكتب غافلا ، لكم في الوظيفة (18) ، ولكم العارض (19) والفريش (20) ، ما لم تضمروا إماقا (21) ، ولم تأكلوا ارباقا (22) ] . فقلت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله بنو أب واحد ونشأنا في بلد واحد وإنك لتكلم وفود العرب بلسان ما يفهم أكثره . فقال: إن الله أدبني فأحسن تأديبي ، ونشأت في بني سعد .

252-أخرجه ابن الجوزي في الحدائق 1/256 كتاب فضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم باب (32) ذكر الوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفد نهد (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت