الصفحة 202 من 215

النبي شأنهما ، فسقط في نفسي من التكذيب ، ولا إذ كنت في الجاهلية . فلما رآى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري . ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا ، فقال لي:"يا أُبيّ أُرسل إلي: أن أقرأ القرآن على حرف ، فرددت إليه: أن هون على أمتي ، فرد إليّ الثانية: أن أقرأه على حرفين فرددت إليه أن هون على أمتي ، فرد إليّ: أن أقرأه على سبعة أحرف ، ولك بكل ردة رددْتُكَها مسألة تسألنيها ، فقلت اللهم اغفر لأمتي ، اللهم اغفر لأمتي ، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ الناس كلهم حتى إبراهيم ."

361-وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الله { رب إنهنّ أضللن كثيرا من الناس ، فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم } [إبراهيم 36] وقول عيسى { إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } [المائدة 118] فرفع يديه وقال:"اللهم أمتي ، اللهم أمتي ، وبكى". فقال الله عز وجل: يا جبريل ، اذهب إلى محمد ـ وربك أعلم ـ فاسأله: ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل فسأله ، فأخبره بما قال ـ وهو أعلم ـ فقال الله:"يا جبريل ، اذهب إلى محمد ، فقل له: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك".

= الصلاة مختصرا: باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ، والنسائي في السنن الصغرى كتاب الافتتاح 2/152 رقم (939) : باب جامع ما جاء في القرآن ، وأحمد في المسند 5/129 .

وانظر: جامع الأصول رقم (939) ، معجم الأحاديث القدسية الصحيحة رقم (199) .

361-مسلم في صحيحه 1/191 في الإيمان: باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وبكائه شفقة عليهم رقم (202) ، وابن أبي الدنيا في"حسن الظن بالله"ص61 رقم (62) .

وانظر: جامع الأصول رقم (6344) .

قال الإمام النووي في شرح مسلم (1) : هذا الحديث مشتمل على أنواع من الفوائد منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت