الصفحة 52 من 215

91-عن أبي موسى الأشعري ، رضي الله عنه ، قال: لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس . فلقي دريد ابن الصّمّة ، فقتل دريد ، وهزم الله أصحابه . قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر ، فرمي أبو عامر في ركبته ، رماه جُشميّ بسهم ، فأثبته في ركبته ، وانتهت إليه ، فقلت يا عمّ ، من رماك ؟ فأشار إلى أبي موسى ، فقال: ذاك قاتلي الذي رماني ، فقصدت له فلحقته . فلما رآني ولّى فأتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي ؟ ألا تثبت ؟ فكف ، فاختلفنا ضربتين بالسيف ، فقتلته ، ثم قلت لأبي عامر: قتل الله صاحبك . قال: فانزع هذا السهم . فنزعته ، فنزى منه الماء ، فقال: يا ابن أخي ، أقرئ النبي صلى الله عليه وسلم السلام ، وقل له: يستغفر لي ، واستخلفني أبو عامر على الناس . فمكث يسيرا ثم مات ، فرجعت ، فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته على سرير مرمل ، وعلى فراش قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه ، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر ، وقال: قل له يستغفر لي . فدعا بماء ، فتوضأ ، ثم رفع يديه ، وقال:"اللهم اغفر لعبيدك أبي عامر ، ورأيت بياض إبطيه ثم قال اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك ، أو من الناس". فقلت: ولي فاستغفر ، قال:"اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما ."

قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر ، والأخرى لأبي موسى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت