المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ" [ آل عمران: 102 ] .
…"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" [ النساء: 1 ] .
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا"
[ الأحزاب: 70 ـ71 ]
أما بعد: فقد اطلعت على هذا الكتاب المسمى: (الموسوعة اليوسفية في بيان الأدلة الصوفية ) لمؤلفه: يوسف خطار محمد .
عندما وقع في يدي يوم السبت الموافق 7/3/1426هـ وقد ذكر مؤلفه أن الناس قد وقع بينهم صراع ونزاع قال: (( ففكرت أن أحسم هذا الأمر بشكل تام ) ).
ونحن نعلم أن الله تعالى قد أمرنا بالاجتماع وحذرنا من الفرقة والاختلاف فقال:"وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ" [ آل عمران: 103 ] ،
ونعلم يقينًا أن هذا الاجتماع الذي أمرنا الله تعالى به هو الاجتماع على الحق لا الاجتماع على الباطل ، والحق الذي لاشك فيه هو الإسلام الذي رضيه الله تعالى لنا:"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا" [ المائدة: 3 ] ،