فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 314

ينتشر العشق.

وإذا ضعفت الحرارة الغريزية حصل الفتور، وبرد القلب؛ فخمد لهب العشق+ [1] .

فإن كان المعشوق امرأة يمكن الزواج بها فليفعل؛ فذلك من أنفع الدواء؛ لأن النكاح يزيل العشق، وإن تعسر فليلجأ إلى الله في تسهيله، وليعامله بالصبر على ما نهى عنه، فربما عجل مراده.

وإن عجز عن ذلك، أو كان المعشوق لا سبيل إلى تحصيله كذات الزوج_فليلازم الصبر؛ وليسأل الله السلو.

ز_عيادة المرضى، وتشييع الجنائز، وزيارة القبور، والنظر إلى الموتى، والتفكر في الموت وما بعده؛ فإن ذلك يطفىء نيران الهوى كما أن سماع الغناء واللهو يقويه؛ فما هو كالضد يضعفه.

ح_مواصلة مجالس الذكر: ومجالسةُ الزهاد، وسماع أخبار الصالحين.

ط_قطع الطمع باليأس، وقوةُ العزم على قهر الهوى: فإن أول أسباب العشق الاستحسان، سواء تولَّد عن نظر، أو سماع، فإن لم يقارنه طمع في الوصال، وقارنه الإياس من ذلك_لم يحدث له العشق.

فإن اقترن به الطمع، فصرفه عن فكره، ولم يشتغل قلبه به_لم يحدث له ذلك.

فإن أطال مع ذلك الفكرَ في محاسن المعشوق، وقارنه خوفُ ما هو أكبر عنده من لذة وصاله، إما خوف من دخول النار، وغضب الجبار، وادخار الأوزار،

(1) ذم الهوى ص 476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت