فهرس الكتاب
قدر؛ وهذا القائل يقول:
وكل امرىء قاتلٌ نفسَه ... على أن يقال له: إنه [1]
فأما من لا يأنف الذل، وينقاد لموافقة هواه_فذاك خارج عن نطاق المتميزين.
ل_التفكر في عيوب المحبوب: فمحبوبك ليس كما في نفسك؛ فأعمل فكرك في عيوبه تَسْلُ.
قال ابن الجوزي×: =فإن الآدمي محشو بالأنجاس والأقذار، وإنما يرى العاشق معشوقه في حال الكمال، ولا يصور له الهوى عيبًا؛ لأن الحقائق لا تنكشف إلا مع الاعتدال، وسلطان الهوى حاكم جائر، يغطي المعايب فيرى العاشقُ القبيحَ من معشوقه حسنًا+ [2] .
وقال: =وقال الحكماء: عين الهوى عوراء.
وبهذا السبب يعرض الإنسان عن زوجته، ويؤثر عليها الأجنبية، وقد تكون الزوجة أحسن.
والسبب في ذلك أن عيوب الأجنبية لم تَبِنْ له، وقد تكشفها المخالطة.
ولهذا إذا خالط هذه المحبوبة الجديدة، وكشفت له المخالطة ما كان مستورًا_ملَّ، وطلب أخرى إلى ما لا نهاية له+ [3] .
وقال×: =فاستعمال الفكر في بدن الآدمي، وما يحوي من القذارة، وما تستر الثياب من المستقبح_يهون العشق؛ ولهذا قال ابن مسعود: إذا أعجبت
(1) ذم الهوى 479.
(2) ذم الهوى ص 486.
(3) ذم الهوى ص 486.