فهرس الكتاب
هو أمرًا حرَّمه على نفسه؛ فيكون في طاعة نفسه وهواه.
بل هو أمر حرَّمه الله ورسوله، ولا حيلة فيه؛ فتكون المجاهدة للنفس في طاعة الله ورسوله+ [1] .
وقال في موضع آخر: =وليتخذ وردًا من الأذكار في النهار، ووقت النوم، وليصبر على ما يعرض له من الموانع والصوارف؛ فإنه لا يلبث أن يؤيده الله بروح منه، ويكتب الإيمان في قلبه.
وليحرص على إكمال الفرائض من الصلوات الخمس، باطنة وظاهرة؛ فإنها عمود الدين.
وليكن هِجِّيراه =لا حول ولا قوة إلا بالله+ فإنها بها تحمل الأثقال، وتكابد الأهوال، وينال رفيع الأحوال+ [2] .
وقال×: =فأما إذا ابتلي بالعشق وعف وصبر فإنه يثاب على تقوى الله.
وقد روي في الحديث أن =من عشق فعف، وكتم، وصبر، ثم مات كان شهيدًا+ [3] .
وهو معروف من رواية يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا، وفيه نظر، ولا يحتج بهذا.
لكن من المعلوم بأدلة الشرع أنه إذا عف عن المحرمات نظرًا، وقولًا، وعملًا، وكتم ذلك فلم يتكلم به حتى لا يكون في ذلك كلام محرم: إما شكوى إلى
(1) مجموع الفتاوى 14/ 207.
(2) مجموع الفتاوى 10/ 137.
(3) مضى تخريج الحديث، ص 170.