فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 314

الاعتذار+ [1] .

9_ ويمكن أن تعرف التوبة بأنها: ترك الذنب علمًا بقبحه، وندمًا على فعله، وعزمًا على ألا يعود إليه إذا قدر، وتداركًا لما يمكن تداركه من الأعمال، وأداءً لما ضيع من الفرائض؛ إخلاصًا لله، ورجاءً لثوابه، وخوفًا من عقابه، وأن يكون ذلك قبل الغرغرة، وقبل طلوع الشمس من مغربها.

ومن خلال ما سبق يتبين لنا أن التوبة لابد أن يجتمع فيها الأمور التالية:

1_ الإقلاع عن الذنب.

2_ الندم على ما فات، والحد الأدنى من ذلك وجود أصل الندم، وأما قوة الندم وضعفه فبحسب قوة التوبة، وضعفها.

3_ العلم بقبح الذنب.

4_ العزم على ألا يعود.

5_ تدارك ما يمكن تداركه من رد المظالم ونحو ذلك

6_ أن تكون خالصة لله_عز وجل_قال_تعالى_: [وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ] البينة: 5.

7_ أن تكون قبل الغرغرة، لما جاء عن ابن عمر_رضي الله عنهما_عن النبي"قال: =إن الله_تعالى_يقبل توبة العبد ما لم يغرغر+ [2] ."

(1) فتح الباري لابن حجر العسقلاني 11/ 106.

(2) رواه أحمد 2/ 132،2/ 153،والترمذي (3537) ، وابن ماجه (4253) ، وأبو يعلى في مسنده 9/ 462، 10/ 81، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (628) ، والحاكم 4/ 286، وصححه، ووافقه الذهبي، وعبد بن حميد في مسنده_كما في المنتخب من مسند عبد بن حميد (847) _، وابن =الجعد في مسنده (3404) ، والطبراني في مسند الشاميين (194) ، والبغوي في شرح السنة (1306) ، وأبو نعيم في الحلية 5/ 190، كلهم من طريق عبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن ابن عمر به.

وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلف فيه، إلا أن له شاهدًا عن عبادة بن الصامت بسند منقطع عند القضاعي في مسند الشهاب (1085) . وله شاهدًا آخر عند أحمد 3/ 425، 5/ 362، والحاكم 4/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت