فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 314

تقسيم الذنوب

هناك تقسيمات نافعة، تُعرف من خلالها أصول الذنوب، وما يمكن أن يدخل تحتها من آحاد الذنوب وأفرادها.

قال ابن القيم×: =ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها_تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها.

ونحن نذكر فيها_بعون الله_وحسن توفيقه فصلًا وجيزًا جامعًا فنقول:

أصلها نوعان: ترك مأمور، وفعل محظور.

وهما الذنبان اللذان ابتلى الله_سبحانه_بهما أبوي الجن والإنس.

وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح، وباطن في القلوب.

وباعتبار مُتعلَّقه إلى حق الله، وحق خلقه، وإن كان كل حق لخلقه فهو متضمن لحقه، لكن سمي حقًا للخلق لأنه يجب بمطالبتهم، ويسقط بإسقاطهم+ [1] .

ثم شرع×بتقسيم هذه الذنوب إلى قسمة أخرى فقال:

=ثم هذه الذنوب تنقسم إلى أربعة أقسام: ملكية، وشيطانية، وسَبُعية، وبهيمية، ولا تخرج عن ذلك+ [2] .

هذا وقد سبق ابن القيم في هذا التقسيم أبو حامد الغزالي، حيث قال×: =اعلم أن للإنسان أوصافًا وأخلاقًا كثيرة على ما عرف شرحه في كتاب عجائب

(1) (2) الجواب الكافي لابن القيم تحقيق وتعليق الشيخ عامر بن علي ياسين ص 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت