فهرس الكتاب
والعقل، والقدر [1] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن المحتجين بالقدر: =هؤلاء القوم إذا أصروا على هذا الاعتقاد كانوا أكفر من اليهود والنصارى+ [2] .
وبالجملة فالاحتجاج بالقدر إنما يسوغ عند المصائب لا المعائب؛ =فالسعيد يستغفر من المعائب، ويصبر على المصائب، كما قال_تعالى_: [فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ] غافر: 55.
والشقي يجزع عند المصائب، ويحتج بالقدر على المعائب+ [3] .
قال ابن أبي العز الحنفي×: =فما قدّر من المصائب يجب الاستسلام له؛ فإنه من تمام الرضا بالله ربًَّا، وأما الذنوب فليس لأحد أن يذنب، وإذا أذنب فعليه أن يستغفر ويتوب؛ فيتوب من المعائب، ويصبر على المصائب+ [4] .
وممن يسوغ له الاحتجاج بالقدر التائب من الذنب؛ فلو لامه أحد على ذنب تاب منه ثم قال التائب: هذا بقضاء الله وقدره، وأنا تبت واستغفرت لقبل منه ذلك الاحتجاج [5] .
(1) انظر مجموع الفتاوى8/ 179 و 262_268، واقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية2/ 158_259، ومنهاج السنة النبوية لابن تيمية 3/ 65_78 ومدارج السالكين1/ 201_211 ورسائل في العقيدة للشيخ محمد ابن عثيمين ص38_39، والإيمان بالقضاء والقدر للكاتب ص75_81.
(2) مجموع الفتاوى 8/ 107.
(3) مجموع الفتاوى 8/ 454.
(4) شرح العقيدة الطحاوية ص147.
(5) انظر شفاء العليل لابن القيم ص 35.