فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 42

وأوصيك يا أخت الإسلام أن تنظري من مكان عال وبعين البصيرة على الجاهلية التي يحاولون أن يجذبوك إليها بأسماء مختلفة؛ تارة بالمدنية وتارة بالتقدم وتارة باسم الحرية والمساواة.. إلخ؛ فالحذر الحذر من هذه المسميات؛ فإنها شراك تنصب لك في كل مكان وفي كل طريق في الصحف والمجلات والدوريات والإذاعات والدعايات والمسلسلات.. إلخ؛ لكي تكوني فريسة سهلة لهم لإشباع شهواتهم ونزواتهم، ثم بعد ذلك يرمونك رمي الكلاب بعد أن أخذوا منك أعز شيء تملكينه؛ ألا إنه العرض هذا العرض الذي إذا انتُهكَ فإنه لا يعود أبدًا، وأوصيك يا أخت الإسلام أن تكوني داعية إلى الله بين أخواتك المسلمات ناصحة كل أخت ما زالت مترددة في الالتزام بأوامر الله وكل أخت مفتونة بهذه الحضارة الغربية.

وأوصى كل أخت داعية أن تحدث أخواتها اللاتي غشها الإعلام بأنواعه أن تحدثيهن عن واقع المجتمع الغربي المغلف بأغلفة براقة، والمسمى بأسماء جذابة؛ حدثيهن عن هذه الأرقام والإحصاءات المذهلة التي نسمع بها كل يوم، والتي هي آخذة في الازدياد، وحدثيهن عن هذه الجرائم البشعة من اغتصاب وقتل وسلب ونهب، والتي أصبحت ترعبهم؛ فلم يعد هناك أمان ولا اطمئنان؛ بل لم يعد الفرد منهم يأمن على نفسه وهو في بيته.

وحدثيهن بهذه الاعترافات التي نطق بها عقلاؤهم، وهذه الأصوات التي أخذت تطالب وتنادي بالعودة إلى البيت الذي هو مستقرها الحقيقي لتربية أولادها.

وأخيرًا؛ أمَا آنَ لك أختي المسلمة العاملة أن تقتنعي بما ذكرناه، أَمَا آن لك أن تعودي إلى الله مقبلة عليه راجية ما عنده من ثواب؛ إنني أريد منك أن تقفي مع نفسك وقفة تأمل وتبصر ومحاسبة؛ تراجعين فيها حياتك العملية وتسألين نفسك هذه الأسئلة:

-هل أنا بحاجة إلى العمل أم لا؟

-إذا كان نعم، هل هذا العمل مناسب لي كامرأة؟

-هل هذا العمل خالٍ من الموانع الشرعية أم لا؟

-ما هي الإيجابيات والسلبيات لهذا العمل، وأيهما أكثر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت