الصفحة 128 من 132

لقد نشر أحد شيوخهم رأيهم بصراحة في هذا المنهج على صفحة مجلة المنار فقال: ''ودع عنك قول بعضهم دعوا البحث فيما يتعلق بالدين والمذهب وهلم إلى التعاون على توحيد الكلمة وجمع الأمر قبالة المستعمر فإن ذلك لغو من القول وخطل من الرأي وكأنها مقالة من لا يرى الإسلام دينا ولا يرى أن هناك حياة أخرى خالدة غير هذه الحياة وإنما يرى الإسلام رابطة قومية وجامعة سياسية فهو يدعوا إليها ويحض عليها''0

وعقب الشيخ ''رشيد رضا '' على رأي الشيعي هذا بأن تاريخ الشيعة مع أهل السنة يؤيده تاريخ حافل بالغدر والخيانة وممالاة الأعداء0

3-البعض يرى أن التقريب يتم بأسلوب التفاوض والحوار حول أسس الخلاف ونتيجة ذلك هي التي تحدد الموقف من قضية التقريب ولكن لابد من وضع ضوابط وأصول يرجع إليها عند الخلاف تبدأ من الاتفاق أولا على الأصول وأولها القرآن وذلك قبل الدخول معهم في الحوار حول المسائل التفصيلية0

-مناقشة هذا الرأي:

هذا الطريق يشبه الأول، فهو يرى أنهم إن طعنوا في القرآن لا يناظرون لأنهم غير مسلمين ، وإن كفّروا صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكذلك ، وهذا عين الموقف الأول ، إلا أن الأول يقرر الموقف منهم ابتداء لأن عقائدهم معروفة ، وهذا يقرر التعرف إلى عقائدهم من خلال المناظرة0 وقد يتخذوا معه التقية0

4-يرى الاحتجاج بالقرآن وما أجمع الفريقان على صحته من السنة وهذا الرأي قال به أيضا مرجع الشيعة ''محسن الأمين ''0

-مناقشة هذا الرأي:

هذا الرأي مبني على أصول غير صحيحة:

أ- هو مبني على سلامة موقف الروافض من كتاب الله وهذا خلاف الواقع0

ب- هو يفترض أن مفهوم السنة بين الفريقين واحد وإنما الخلاف حول بعض الأحاديث فقط وهذا غير صحيح0

ج- وهو مبني على أنه لا خلاف بين أهل السنة والشيعة في أمور تمس العقيدة والأصول وهذا -ونقولها بكل مرارة - لا يتفق وحقيقة الأمر0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت