الصفحة 24 من 132

يوجد الكثير من الخرافات في المنطقة ، فيحكى مثلا أن أسابط الظلمي -ساباط موجود بالقلعة بمجلة الزريب- كان مسكنا للجن ، وانهم يظهرون بالليل بصورة الزنوج السود ، لهم عيون موازية لأنوفهم ، وشعور منفوشة وخراطيم توحي بالتهام كل شيء ، وأرجل تشبه أرجل الحيوانات ، وأحيانا يتجسدون بصور غريبة كالحمير والأغنام والقطط السوداء والكلاب لا سيما حين تفاجئهم جماعة من الإنس ، وأنهم شاهدوهم في أماكن كثيرة كالعيون والترع ، كما أنهم يتعشقون النساء أحيانا ، فيدخلون في رؤسهن فيصبن بالصرع ، ومنها نشأت عادة الزار من دق الطبول وحرق البخور ليخرجوهم من الجسد ، وأنهم يتعرضون للصغار والكبار لا سيما في حالة الزعل ، ومنها نشأت عادة ''العذرة'' وهي عبارة عن رز مطبوخ بالسكر يفرقونه في الزوايا ومنعطفات الطرق إرضاء لخواطر الجن حسب اعتقادهم 0 ومن الأوهام السائدة أيضا الاعتقاد بوجود ''أم حمار'' ويتصورونها علىشكل امرأة لها أرجل كأرجل الحمار ، ومنها ''الطنطل'' ويوصف بطول القامة إذا مشى يسمع له صوت وهو يتمثل أمام السارين في الليل فيرعبهم ، ولكن الحيلة في دفعه: أن تكون مع الساري ( مسلة: وهي إبرة الخياطة الكبيرة ) فإذا رآه صاح هات المسلة فيهرب منه ، ومنها ''الدعيدع'' وهو يتمثل للماشي في الظلام كالجمر الملقى على قارعة الطريق ، فإذا اقترب منه انتقل إلى محل آخر 0 ومنها''السعلو'' ويتمثل في صورة زنجي عملاق ، وله أنياب طويلة يختطف الأولاد الصغار ويأكلهم 0 ومنها ''أبو درباة'' عند أهل البحر يتراءى لهم كالغريق الذي يستنجد فإذا حاول أحد انقاذه واقترب منه أكله ، وإن تركه اختفى في ثبج الماء 0 ومنها ''أم سعفة''يزعمون أنها تطير على سعفة نخل بعد منتصف الليل في علو شاهق مارة فوق السطوح أثناء الصيف وتسمع لها خشخشة السعف ، ويعللون قدرتها على الطيران بسبب طاعتها للشياطين ، وانغماسها في الغواية 0 وأطرف ما يحكى عن عفريت من فصيلة الجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت