فهرس الكتاب
النقد: دعوى استمرار الوحي الإلهي بعد النبي- صلى الله عليه وسلم - قد قامت الأدلة العقلية والنقلية على بطلانه ، وأجمع المسلمون على أن الوحي قد انقطع منذ مات الرسول- صلى الله عليه وسلم - والوحي لا يكون إلا لنبي ، وقد قال الله تعالى: { ما كان محمد أبا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين } [الأحزاب/40] 0 وقد جاء في نهج البلاغة عن علي - رضي الله عنه - قال في حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - '' أرسله على حين فترة من الرسل 000 فقفى به الرسل ، وختم به الوحي '' [نهج البلاغة / 191] 0 فهذا قد يدل على أن هذه الدعاوي التي مضى عرضها هي من صنع شيوخ الشيعة المتأخرين ، وقد لوحظ كما سلف أن مفيدهم ( ت 413هـ ) يكفر من يذهب إلى القول بنسبة الوحي لغير الأنبياء 0 ثم هي تدعي أن الدين لم يكمل وهي مخالفة صريحة لقوله تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم } كما تزعم بأن رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم - لم يبلغ جميع ما أنزل إليه ، وأنه لم يمتثل أمر ربه في قوله تعالى: { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته } [المائدة / 67] 0 وهذا إزراء بحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 0 وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين، وأقام الحجة على العالمين ، وأعلن ذلك بين المسلمين ولم يسر لأحد بشئ من الشريعة ويستكتمه إياه ، قال تعالى { لتبيننه للناس ولا تكتمونه } [ آل عمران/187] 0 فالدين قد تم وكمل لا يزاد فيه ولا ينقص منه ولا يبدل ، ولا سر في الدين عند أحد ، قال- صلى الله عليه وسلم -:''تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك'' [صحيحه الألباني ] .
الكتب الرئيسة عند الاثني عشرية:
إن الكتب الرئيسة التي تعتبر مصادر أخبار عندهم هي ثمانية يسمونها ''الجوامع الثمانية'' وهي: